وجّه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى، بإعداد مشروع قانون يجرّم إهانة ثورتي 25 يناير و30 يونيو، جاء ذلك خلال اجتماعه أمس بمجموعة من الإعلاميين والصحافيين الشباب.

وقال السفير علاء يوسف الناطق الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إنّ «الرئيس استهل اللقاء الذي استمر لعدة ساعات بالترحيب بالحاضرين»، منوهاً إلى الدور الذي يضطلع به الإعلام لتشكيل الوعي وزيادة الإدراك، والذي تعاظم في العصر الحديث نظراً لتعدد وسائل الإعلام، فضلاً عن وسائل التواصل والإعلام الإلكترونية.

وأكّد السيسي أنّه «كلما ازدادت درجة الوعي كانت الأمّة أكثر استقراراً وصلابة وقدرة على مواجهة التحدّيات، ولاسيما في أوقات الأزمات»، مشيداً بوعي المرأة المصرية بشكل عام الذي انعكس في مشاركتها السياسية، منوهاً إلى أن زيادة وعي المرأة يصب في صالح زيادة وعي الأسرة ككل.

دور إعلامي

وقد أولى السيسي في حديثه لشباب الصحافيين والإعلاميين أهمية خاصة لمكافحة الفساد والإصلاح المؤسسي في كل مؤسّسات الدولة وقطاعاتها، منوهاً بدور الإعلاميين أنفسهم في هذا الصدد، لاسيّما في ضوء الاستجابة إلى مطالبهم بعدم وجود وزارة للإعلام، وهو الأمر الذي تمت الاستجابة له من منطلق تعزيز حرية الإعلام التي يتعين أن تأتي واعية ومسؤولة، داعياً الإعلاميين إلى صياغة ميثاق الشرف الإعلامي.

وأضاف الناطق الرسمي أن الرئيس المصري رحّب ببعض المقترحات التي تم طرحها أثناء اللقاء، ومن بينها تطوير مؤسسات الإعلام القومية لتقوم بدورها جنباً إلى جنب مع الإعلام الخاص وتحقق التوازن المطلوب على الساحة الإعلامية، وتؤكد دورها كمنبر للتواصل بين الدولة ومختلف مؤسساتها وبين الشعب. ودعا السيسي شباب الإعلاميين إلى إعداد ورقة عمل تتضمن مقترحات محددة لتطوير مؤسسات الإعلام القومية.

تقدم اقتصادي

ونوَّه إلى تطلع مصر لتحقيق التقدم الاِقتصادي، وفي هذا الإطار يتم الإعداد الجيد لعقد المؤتمر الاقتصادي خلال الربع الأول من عام 2015 لضمان خروجه بالنتائج المرجوة لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل للشباب.

دور للشباب

وعّول الرئيس على دور الشباب للمساهمة بفاعلية في بناء المستقبل، والانخراط بفاعلية في الحياة السياسية عبر القنوات الشرعية المتاحة، منوهاً بتأييده لتأسيس حزب سياسي يضم الشباب، ليعبر عن آمالهم وطموحاتهم، ويسهم في تحقيقها وتحويلها إلى واقع ملموس. كما أعرب عن أهمية توفير آليات للتواصل مع الشباب للتعرف إلى شواغلهم وتشجيعهم على ابتكار الحلول المناسبة لها. وشدّد السيسي على أهمية زيادة التوافق المجتمعي، منوهاً إلى أنّ «الجهود الأمنية بمفردها لا يمكن أن تحقق التقدم دون وجود شعب متكاتف ومصطف خلف وطنه».