أحالت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة برئاسة محمد ناجى شحاتة، أمس، 188 متهماً في أحداث «مذبحة كرداسة»، التى أعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، للمفتي لإبداء رأيه الشرعي، وتحديد جلسة 24 يناير المقبل للنطق بالحكم، في وقت أمر النائب العام المصري باتخاذ إجراءات الطعن رسمياً على الحكم الصادر ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه الستة في قضية قتل المتظاهرين، فيما دانت القاهرة بشدة تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفة إياها بـ«الجاهلة والرعناء».

وكانت النيابة وجهت للمتهمين في قضية أحداث «مذبحة كرداسة»، تهمة الاشتراك في «مذبحة اقتحام مركز شرطة كرداسة» التي وقعت في أغسطس الماضي، وراح ضحيتها 11 ضابطًا من قوة القسم، والتمثيل بجثثهم، بجانب شخصين آخرين من الأهالي تصادف وجودهما بالمكان، والشروع في قتل 10 أفراد آخرين من قوة مركز شرطة، وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة.

يأتي ذلك، في وقت أمر النائب العام المصري أمس باتخاذ إجراءات الطعن رسمياً على الحكم الصادر ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه الستة في قضية قتل المتظاهرين.

وكلف النائب العام المصري المستشار هشام بركات فريقاً من النيابة العامة بإعداد مذكرة بالأسباب وعرضها عليه لإيداعها في محكمة النقض. وقال في بيان: «نتائج الدراسة التي قام بها فريق من النيابة العامة تؤكد أن الحكم ببراءة المتهمين في قضية القرن شابه عوار قانوني».

وأسقطت محكمة جنايات القاهرة، السبت الماضي، دعوى اتهام مبارك خلال إعادة محاكمته في تهمة قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير 2011، كما برأت العادلي ومساعديه في القضية ذاتها.

وذكر القاضي أن إجمالي عدد القتلى الذين تضمنتهم الأوراق الجنائية للقضية 239 في 11 محافظة، من بينهم 36 قتلوا في الميادين العامة، والبقية قتلوا أمام أقسام شرطة أو ممتلكات عامة.

الإجراءات الجنائية

في غضون ذلك، وخلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء المصري برئاسة إبراهيم محلب، وافق المجلس على قرارات عدة، من بينها قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية لتطوير السياسة التشريعية في الدولة لحماية المال العام من كل عدوان عليه، فيما وجَّه السيسي بتشكيل فريق عمل من الوزارات ليكون بمثابة حلقة الوصل بين مختلف الجهات المسؤولة عن منظومة البحث العلمي في مصر.

ضربات أمنية

ميدانياً، تواصلت الضربات الأمنية التي توجهها قوات الشرطة والجيش إلى البؤر الإرهابية والإجرامية إذ تمكن الأمن العام من إلقاء القبض على 32 من عناصر تنظيم الإخوان بمداهمات أمنية في تسع محافظات، في وقت قرر وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أول صدقي صبحي منح صفة مأموري الضبط القضائي العسكري لضباط الصف المتطوعين من قوات حرس الحدود كلٌ في دائرة اختصاصه، في ما يتعلق بأعمالهم الموكولة إليهم بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها.

إدانة مصرية

على صعيد آخر، وفي حلقة جديدة لاستمرار التهجم الكلامي لأنقرة على القاهرة، استهجنت وزارة الخارجية المصرية ما جاء في كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده حول مصر، واستغربت استمرار تدخله في الشأن الداخلي المصري واستهانته بإرادة المصريين.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أنه «رغم العزوف وتجاهل التعقيب على هذه التصريحات، فإن دأب الرئيس التركي على إطلاقها إنما يحتم التذكير بما تنطوي عليه من جهل ورعونة، وعدم إدراك من جانبه لحقائق الأمور، وإصرار على العيش في أوهام مرتبطة بتغليب مواقفه الشخصية ونظرته الإيديولوجية الضيقة للأمور».