كشف مصدر عسكري أميركي أمس مشاركة طهران في قصف تنظيم داعش في العراق، ليأتي رد إيراني فوري للتسريبات لم يؤكد أو ينف بالقطع تلك الأنباء، في وقتٍ أشارت المعطيات الميدانية إلى تقدم القوات العراقية في مدينة الرمادي من جهاتها الأربع، بينما أفادت حصيلة جديدة أن الحرب في سوريا أودت بـ200 ألف قتيل خلال نحو أربعة أعوام.
وكشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن «قائمة الدول التي قصفت مواقع تنظيم داعش الإرهابي في العراق لا تقتصر على الحلفاء الكلاسيكيين للولايات المتحدة، بل ظهر شريك جديد في المجال الجوي وهو إيران»، فيما بين أن القصف «لا يستلزم رداً أميركياً فورياً ما لم يهدد القوة الجوية الأميركية».
وذكرت صحيفة «هوفنغتون بوست» الأميركية في تقرير أن «قائمة الدول التي قصفت مواقع تنظيم داعش الإرهابي لا تقتصر على الحلفاء الكلاسيكيين للولايات المتحدة، وهم كندا وبريطانيا وفرنسا»، لافتاً إلى «ظهور شريك جديد في المجال الجوي وهو إيران».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية رفض الكشف عن اسمه قوله إن «الولايات المتحدة تدرك نشاط القصف الإيراني في المجال الجوي العراقي، حيث تعمل الطائرات الإيرانية بشكل يتماشى مع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الإرهابي».
وأضاف أن «القصف الإيراني لن ينتهي طالما كانت الحكومة العراقية تشعر بأنها مهددة من تنظيم داعش الارهابي»، مبيناً أن «عمليات القصف كانت تجري في مناطق قريبة من الحدود الإيرانية في أجزاء مختلفة من العراق بعيداً عن قصف الولايات المتحدة وحلفائها».
وعلى الفور، نفى مساعد الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري تعاون طهران مع التحالف في قصف مواقع التنظيم، غير أنه لم يؤكد أو ينف قصف بلاده لمواقعه في العراق.
الوضع الميداني
وبالتوازي، أعلنت قيادة شرطة محافظة الأنبار العراقية تقدم القوات الأمنية والعشائر في معاركها ضد «داعش» في مدينة الرمادي من جهاتها الأربع، مشيراً إلى أنها مسيطرة على مركز الرمادي بشكل كامل، فيما أكد نائب وزير الخارجية العراقي محمد جواد الدوركي أن الجيش العراقي استعاد من مسلحي داعش مجمعاً كان يتم فيه تخزين بقايا الأسلحة الكيماوية التي تعود للرئيس الراحل صدام حسين في مخابئ حصينة. في الأثناء، أفاد مصدر محلي في محافظة صلاح الدين أن تسعة عناصر من «داعش» قتلوا في غارة جوية استهدفت وكراً للتنظيم جنوب تكريت.
حصيلة جديدة
على صعيد آخر، وفي حصيلة جديدة لضحايا الحرب في سوريا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحصيلة تجاوزت 200 ألف قتيل خلال نحو أربعة أعوام. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «لقد أحصينا مقتل 202354 شخصاً، بينهم أكثر من 130 ألف مقاتل من الطرفين». وأضاف: «هناك 63074 من إجمالي القتلى من المدنيين بينهم 10377 طفلاً». كذلك، قتل «أمير» في التنظيم عقب معارك ضارية ليل الاثنين-الثلاثاء في مدينة عين العرب. وقال مصدر عسكري كردي في إن «أميراً يدعى أسد الله الشيشاني يحمل الجنسية الشيشانية، قتل على يد مقاتلي وحدات حماية الشعب في محيط مركز الثقافي بالجبهة الشرقية الجنوبية».
مقتل متسلل
قتلت القوات المسلحة الأردنية متسللاً سورياً وأصابت آخر في عملية أحبط الجيش خلالها عملية تسلل خمسة أشخاص إلى الأراضي الأردنية.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية العقيد ممدوح العامري إن قوات حرس الحدود أحبطت عملية تسلل قام بها خمسة أشخاص من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية وتم قتل أحدهم وإصابة آخر، فيما لاذ الثلاثة الآخرون بالفرار داخل الأراضي السورية. عمان- لقمان اسكندر
