أكدت مصادر عسكرية في مدينة عين العرب السورية أن مقاتلي البيشمركة تمكّنوا من صد هجوم شنه تنظيم «داعش» على ثلاثة محاور في المدينة. وأوضحت أن القوات الكردية حررت حي «بوطان» الواقع على طريق حلب جنوب المدينة، بعد أن أحكمت سيطرتها على المعبر الحدودي مع تركيا بشكل كامل.
يأتي ذلك في وقت كثف فيه طيران التحالف الدولي غاراته على مواقع التنظيم في المدينة، بعيد اقتحام مقاتلي التنظيم لأول مرة معبر «مرشد بينار» الحدودي مع تركيا.
وواصل مقاتلو «داعش» هجومهم المكثف من ثلاثة محاور مستعينين بدبابات في منطقة المعبر. وأفادت مصادر إعلامية عن مقتل أحد قادة وحدات حماية الشعب الكردية برصاص قناصة التنظيم في محيط المعبر.
وهذه المرة الأولى التي يتمكن فيها التنظيم من مهاجمة معبر مرشد بينار الاستراتيجي شمالي عين العرب بصورة مباشرة منذ الهجوم الذي بدأه على المدينة قبل عشرة أسابيع تقريباً، وقتل فيه أكثر من ألف شخص، فضلاً عن نزوح نحو 180 ألفاً نحو تركيا. وبث موقع تابع للتنظيم صوراً قال إنها لجانب من الاشتباكات التي مكنته من اقتحام المعبر. وأظهرت الصور دبابات للتنظيم وهي تقصف مواقع للقوات الكردية.
كما تضمن التسجيل حديثاً لأحد مقاتلي التنظيم قال فيه إنهم سيطروا على بوابة المعبر، ويخوضون معارك للسيطرة على ما تبقى من المدينة.
وكانت مصادر بينها المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكرت أن مقاتلاً من التنظيم فجر سيارة ملغومة في المعبر، وفجر آخر حزاماً ناسفاً، ما أدى لمقتل وإصابة عدد من المقاتلين الأكراد. ونفت تركيا تصريحات كردية بأن الهجوم على المعبر انطلق من أراضيها.
ورأى الأكراد هجوم داعش على عين العرب من أحد معابرها مع تركيا، مشاركة تركية لإسقاط مدينتهم. وتظاهر المئات من الكرد ضد سياسات اسطنبول على الحدود التركية المحاذية لعين العرب بعد يوم واحد من هجوم «داعش» على منطقة المعبر، حيث وقعت ثلاثة تفجيرات انتحارية نفذها مقاتلون ينتمون إلى «داعش». واتهم مسؤولون محليون أكراد، تركيا بالسماح للانتحاريين بعبور حدودها.