لاتزال الجزائر لم تجد بعد وصفة لعلاج الغضب الشعبي حيث اتت بعد يومين من إطفائها نيران الاحتجاجات في تقرت في الجنوب الجزائري بإقالة مسؤولين أمنيين، تحول حي الناصرية بولاية بجاية شرق الجزائر إلى مسرح لمواجهات عنيفة بين العشرات من المحتجين وأفراد مكافحة الشغب أدت إلى إصابة 4 أشخاص بعد أن حاولت مجموعة من الشباب اقتحام مقر الولاية لإضرام النار احتجاجا على تهميشهم في توزيع السكن.
واضطرت قوات الأمن إلى الخروج ومواجهة المتظاهرين على طول الطريق الممتد بين مفترق طرق دواجي إلى مقر الولاية. وقد أحجمت مصالح الأمن عن استعمال القنابل المسيلة للدموع، واكتفت بالرد على الشباب / ما أدى ألى إصابة 4 أشخاص .
إجراءات تهدئة
وتـأتي هذه الاحتجاجات بعد يومين من اتخاذ السلطات في الجزائر إجراءات عقابية في حق مسؤولين أمنيين بعد مقتل 3 أشخاص في أحداث تقرت.
وأعلن وزير الداخلية الجماعات المحلية الجزائري الطيب بلعيز توقيف رئيس دائرة تقرت ورئيس أمن الدائرة عن مهامهما وعدة مسؤولين في الشرطة، وفتح تحقيق قضائي لمعرفة أسباب اندلاع الأحداث التي أدت الجمعة الماضية إلى مقتل شخصين.
واتهم الشباب المتظاهرون رئيس الدائرة بممارسة المحسوبية والمحاباة في توزيع قطع الاراضي وتمكين منطقتهم من مشاريع تهيئة خارجية وإصلاح شبكات الماء وتعبيد الطرق، ما نجم عنه توقيف تحفظي لرئيس الدائرة المعين من طرف وزارة الداخلية.