وصل وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس إلى العاصمة القطرية الدوحة أمس للمشاركة في الاجتماع الدوري الثامن لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي، الذي يستضيفه مجلس الشورى القطري ويختتم أعماله اليوم.
ويضم وفد المجلس الوطني الاتحادي كلاً من سالم بالركاض العامري، وسعيد ناصر الخاطري وعبد العزيز عبدالله الزعابي وعائشة أحمد اليماحي أعضاء المجلس، والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس.
وأكد معالي محمد المر أهمية الاجتماعات الدورية لرؤساء المجالس التشريعية الخليجية لبحث سبل تفعيل العمل والتعاون الخليجي المشترك، حيث تعقد هذه الاجتماعات قبيل اجتماع القمة 35 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المقرر عقدها في الدوحة في أواخر شهر ديسمبر.
وأضاف معالي المر أنّ «الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي حرصت في جميع الاجتماعات الدورية لرؤساء المجالس التشريعية على القيام بدور فاعل من خلال طرح العديد من المبادرات والدراسات الهادفة إلى تعزيز روافد العمل الخليجي المشترك، ومحاولة بلورة آلية عمل برلمانية خليجية مشتركة تساهم في تعزيز حاضر ومستقبل التعاون الخليجي البرلماني».
وأشار معالي المر أن اجتماع الرؤساء سيناقش ما أكدت عليه الشعبة البرلمانية الإماراتية بشأن أهمية إقامة علاقة شراكة وتعاون مع البرلمان الأوروبي، إذ سيتم اعتماد تشكيل لجنة برلمانية خليجية مشتركة من المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون، تعنى بتعزيز العلاقات مع البرلمان الأوروبي، لما لهذه العلاقات من فوائد على مصالح المنطقة الخليجية.
وأكد أهمية الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال حول أهم المشكلات الخليجية الاجتماعية المشتركة، ومن أبرزها الأمن الخليجي المقترح من المجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى موضوع العمالة الوافدة في دول المجلس وتأثيراتها، بما في ذلك اختلال التركيبة السكانية.
ووضع استراتيجية شاملة لمواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية للحد من آثارها على اقتصادات دول المجلس، مشيرا إلى أنّ «التعاون البرلماني حول هذه القضايا يمكن أن يؤدي إلى التوصل إلى نتائج مشتركة مع الأخذ في الاعتبار خصوصية وسياسات كل دولة».
وسيعرض المجلس الوطني الاتحادي خلال الاجتماع أيضا مراحل تنفيذ مشروع الشبكة المعلوماتية البرلمانية الخليجية المقترحة من المجلس، والتي تهدف إلى مساندة عمل المجالس التشريعية الخليجية، عبر تبادل الخبرات والأبحاث والمعلومات.
وبدأ الاجتماع بكلمة محمد بن مبارك الخليفي رئيس مجلس الشورى القطري، ومن ثم كلمة مرزوق بن علي الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي، ألقاها نيابة عنه نائبه مبارك بنيه الخرينج، وكلمة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وكلمة نور الدين بوشكوج أمين عام الاتحاد البرلماني العربي.
وأكد المشاركون في كلماتهم أن الاجتماع الدوري لرؤساء المجالس التشريعية الخليجية هو استكمال للجهود المتواصلة من أجل دعم العمل البرلماني الخليجي المشترك، لترسيخ أواصر الأخوة التي تجمع شعوب دول الخليج، لتحقيق مصالح شعوبه، وأصبح هذا الاجتماع رافدا مهما لتعزيز التعاون بين المجالس التشريعية الخليجية.
ويسهم في انجاز الأهداف المشتركة، خصوصا في ظل ما يحظى به من دعم من قادة دول المجلس، متمنين التوفيق والنجاح للقمة المرتقبة لقادة دول مجلس التعاون المقرر انعقادها في الدوحة خلال شهر ديسمبر المقبل، بما يحقّق رفعة أوطان الخليج وشعوبها.
وأثنى المشاركون على نجاح اتفاق الرياض، الذي أكد أن الكيان الوحدوي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية راسخ، وباتت الوحدة أكثر صلابة ازاء من يحاول زعزعة أمن واستقرار المنطقة.
