في وقت تستعد تونس لتنظيم أول جلسة لمجلس نواب الشعب (البرلمان الجديد) غداً الثلاثاء، دعا إليها رئيس المجلس التأسيسي المنتهية ولايته مصطفى بن جعفر، من المرتقب أن يتم الإعلان عن موعد الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية اليوم.

وأعلن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي انه التقى الرئيس المنصف المرزوقي لإقناعه بسحب الطعون التي قدمها في نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأسبوع الماضي وعلى ضوئه يتم تحديد موعد الدورة الثانية لهذا الاستحقاق الرئاسي.

وأوضح الغنوشي، أنه قابل المرزوقي بتكليف من «الرباعي الراعي للحوار الوطني» الذي طلب منه أيضاً إقناع المرزوقي بتوجيه دعوة للتهدئة في البلاد ووضع حد لموضوع تشكيل الحكومة، مشيراً الى أن المرزوقي اعتبر أن مسألة تشكيل الحكومة «منتهية»، وأنه عبّر عن استعداده لاختصار آجال الطعون التي تقدّم بها في نتائج الانتخابات الرئاسية.

في الأثناء، أوضح الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، كمال التوجاني، أنه إذا ما أعلنت المحكمة الإدارية نتائج الطعون التي تقدم بها المرشح المنصف المرزوقي في نتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية للمحكمة الإدارية، اليوم الاثنين..

ولم يقع استئناف تلك الأحكام، وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج النهائية للدورة الأولى من هذا الاستحقاق الانتخابي في نفس اليوم، «يمكن حينها القول بأن إمكانية تنظيم الدورة الثانية لهذه الانتخابات يوم 14 ديسمبر الجاري تبقى واردة بشكل كبير»، حسب تقديره.

وأضاف التوجاني أن الإعلان على نتائج تلك الطعون والتصريح بالنتائج النهائية لهذه الدورة من الرئاسية اليوم الإثنين «سيمكن هيئة الانتخابات من فرص إضافية لتنظيم الدورة الثانية لهذه الانتخابات يوم 14 ديسمبر الجاري»، قائلاً في هذا السياق:« إذا ما حدث ذلك، فإننا نبقى في الآجال القانونية لتنظيم هذا الموعد الانتخابي في منتصف الشهر الجاري خاصة وأنه يتبقى لنا 12 يوماً للإعداد لهذه المحطة الانتخابية».

وأشار التوجاني إلى أن القانون الانتخابي أتاح إمكانية تنظيم الدورة الثانية لهذه الانتخابات بعد أسبوعين من الإعلان عن النتائج النهائية للدورة الأولى، مبيناً في سياق آخر أنه يمكن لأي شخص تظلم لدى القضاء سحب دعواه في أي طور من أطوار التقاضي.

جلسة برلمانية

من جهة أخرى، دعا رئيس المجلس التأسيسي المنتهية ولايته مصطفى بن جعفر الى عقد الجلسة الأولى للبرلمان غداً الثلاثاء وهو ما سيتم فعلا، غير أن الأغلبية تبحث عن مخرج يتمثل في اختيار رئيس وقتي للبرلمان يتم تعويضه برئيس دائم بعد وضوح الرؤية إثر انتخاب الرئيس، خصوصاً وأن نداء تونس يرفض (حاليا على الأقل) تحقيق طلب حركة النهضة بأن تكون رئاسة البرلمان من نصيبها.

في غضون ذلك، اتفق نواب حركة نداء تونس على اختيار النائب محمد الفاضل بن عمران عن دائرة قبلّي (جنوب غرب) رئيسا لكتلة الحزب في مجلس نواب الشعب المقبل، بينما أفادت القيادية في الحركة بشرى بلحاج حميدة أنه من المنتظر ان تتعزز الكتلة البرلمانية لنداء تونس بانضمام عدد من اعضاء مجلس نواب الشعب المقبل ممن اعلنوا نيتهم الالتحاق بالكتلة.

واضافت ان رئيس قائمة الجبهة الوطنية للإنقاذ التهامي العبدولي ورئيس قائمة المجد للجريدة المستقلة عبدالرزاق شريط أعلنا رغبتهما في الالتحاق بكتلة نداء تونس الى جانب اسماء اخرى لم تذكرها وهي بصدد التشاور مع الحركة في الغرض.

وأوضحت في ذات السياق ان اعلان الرغبة في الانضمام الى كتلة ما لا يصبح فعليا الا على اثر انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب المقررة يوم غد الثلاثاء والتي تفترض اجرائيا ان يتقدم مختلف الفائزين في الانتخابات البرلمانية باسم الحزب أو القائمة المستقلة أو الائتلافية التي يمثلها.

90 نائباً

وتوقعت أن تتوسع كتلة نداء تونس بعد تشكلها رسمياً بـ86 نائباً بالتحاق عدد من النواب الاخرين الذين يتقاسمون معها ذات المبادئ والرؤى وينتمون الى نفس العائلة الديمقراطية الحداثية.

وأكدت مصادر إعلامية أن نداء تونس سيدخل برلمان الشعب المقبل بـ 90 نائباً بعد اعلان كل من التهامي العبدولى وعبدالرزاق شريط ورئيس قائمة الفلاحين المستقلة فيصل التبيني ورئيس قائمة نداء التونسيين بالخارج رياض جعيدان نيتهم الالتحاق بكتلة الحزب.

رفع ميزانية

كشف توزيع اعتمادات الدولة التونسية المقترحة حسب الوزارات لسنة 2015 أن 15 في المئة أي 4408 ملايين دينار من ميزانية الدولة ستكون مخصصة لفائدة وزارتي الداخلية (2615 مليون دينار) والدفاع الوطني (1792 مليون دينار).

شاهد الجرافيك