في مفاجأة مدويّة سقطت جمعية المنبر الإسلامي (الذراع السياسية لتيار الإخوان المسلمين) في انتخابات البحرين النيابية والبلدية التي أعلنت عن نتائجها ليلة أول من أمس، وظفرت بمقعد يتيم في البرلمان، فيما لم يكن أداء جمعية الأصالة الإسلامية (السلف) بأفضل منها حيث حصلت على مقعدين في البرلمان، في انتخابات كان عنوانها الأبرز 30 وجهاً جديداً في البرلمان.

إضافة إلى المستقلين الذين اكتسحوا البرلمان بـ37 من أصل 40 مقعداً للبرلمان، فيما فازت ست نساء مناصفة بين البرلمان والبلدية، في وقت تقدمت الحكومة البحرينية باستقالتها بعد اكتمال تشكيلة مجلس النواب الجديد.

وسقط جميع مرشحي جمعية المنبر الإسلامي في الانتخابات النيابية والبلدية، وظفرت الجمعية بمقعد يتيم في البرلمان بعد فوز مرشحها النائب السابق محمد العمادي على منافسه من جمعية الأصالة الإسلامية والتي حصلت هي الأخرى على مقعدين في البرلمان، في ظل اكتساح 37 نائباً مستقلاً من أصل 40 عضواً لمقاعد البرلمان في إقصاء واضح للجمعيات السياسية الإسلامية.

وجوه جديدة

ووصل إلى المجلس النيابي في جولة الإعادة الثانية 30 وجهاً جديداً بنسبة 75 في المئة و10 نواب سابقين، وهو ما يعكس الرغبة لدى الشعب البحريني في التغيير والبدء بمرحلة جديدة من العمل الوطني. وقال مراقبون للشأن البرلماني البحريني بأن ما جرى في الانتخابات يمكن وصفه بأن «الشعب يختار التغيير».

وفازت ثلاث نساء في المجلس النيابي هم رؤى الحايكي وفاطمة العصفور وجميلة السماك وجميعهن من المحافظة الشمالية، فيما فازت ثلاث نساء في المجالس البلدية، صباح الدوسري، بدور بنت رجب، وفاطمة عباس.

خسائر «الإخوان»

وخسرت «المنبر» في الدائرة الثامنة بالمحافظة الشمالية بعد فوز المترشح المستقل عيسى تركي على مرشح «الإخوان» عادل الذوادي ليكسر احتكار الجمعية لهذه الدائرة التي بقيت طويلاً في عهدة «المنبر»، حيث تمكن تركي من تصدر نتائج الجولة الأولى ليدخل في إعادة مع الذوادي، ومن الأسباب التي أدت لخسارة الجمعية بهذه الدائرة وجود أكثر من مرشح لنفس التيار ساهم في تشتيت الأصوات في الجولة الأولى وهو ما حال دون حسم المقعد..

كما خسر «الإخوان» في الدائرة الأولى بمحافظة المحرق ليفوز فيها المترشح المستقل علي بوفرسن على النائب السابق لـ «المنبر» سعدي محمد، كما منيت الجمعية بخسارة نائبها السابق ناصر الفضالة ضد مرشح «الأصالة» علي المقلة، وكان المترشح «المنبري» خالد القطان قد خسر في الجولة الأولى.

ومن جانبها تقدمت جمعية الأصالة السلفية بخمسة مترشحين فاز منهم اثنان رئيسها عبدالحليم مراد وعلي المقلة، فيما خسر عبدالناصر المحميد في الدائرة الثالثة بالمحرق وعدنان المالكي في الدائرة الأولي بالجنوبية، وخسر أيضاً رئيس المجلس البلدي في الجنوبية المترشح عبدالرزاق حطاب في الدائرة الخامسة بالمحافظة الجنوبية.

كما فشلت جمعية تجمع الوحدة الوطنية في إيصال أي من مرشحيها الـ 14 في المجلس النيابي والمجالس البلدية، وحظوا بنتائج مخيبة للآمال في جميع الدوائر التي خاضوها تحت مظلة الجمعية ودعمها.

استقالة الحكومة

إلى ذلك، أعلن رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة استقالة الحكومة خلال رئاسته لجلسة مجلس الوزراء أمس بعد اكتمال تشكيلة مجلس النواب، وأكد أن بلاده تقف على مشارف مرحلة جديدة من مراحل العمل الوطني، وتقدم بالشكر للملك حمد بن عيسى آل خليفة على الثقة التي أولاها له وتكليفه بتحمل المسئولية خلال الفترة الماضية.

شاهد الجرافيك