أجرى رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي مع وفد اقليم كردستان بزعامة نجيرفان برزاني محادثات حول المشاكل العالقة بين الطرفين، حيث انبرى العبادي للدفاع عن الاتفاق النفطي مع إقليم كردستان، مؤكداً أنه ضمن الأطر الدستورية.

وقال العبادي خلال الاجتماع إن «مصلحة العراق اكبر من الجميع وان تهديد الإرهاب هو تهديد لكل العراق، مما يدعونا لحل جميع المشاكل ولا نعتقد ان هناك مشكلة غير قابلة للحل وفقا للدستور والعدالة والإنصاف».

وأضاف أن «الأسس السليمة تمهد لحل اية مشكلة وليس بالضرورة حلها جميعا دفعة واحدة، ونحتاج الى تهيئة الأجواء المناسبة لذلك».

واعتبر العبادي أن الاتفاق النفطي مع اقليم كردستان مبني على اساس الدستور ويخدم جميع العراقيين، مشيراً الى عدم وجود مبرر لمهاجمة الاتفاق.

وقال إن الحكومة ملتزمة بالبرنامج الحكومي مع الإقليم، وان الاتفاق الأخير مع الإقليم تضمن اطلاق جزء من الأموال مقابل اطلاق جزء من الصادرات.

استراتيجية حلول

من جانبه، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني تأييدهم وضع استراتيجية واضحة للحلول عبر اللقاءات المستمرة، قائلا إن «الخطوات التي تقومون بها مشجعة لجميع العراقيين، ونحن نطمح لفتح صفحة جديدة لمنفعة كل العراق وليس اقليم كردستان فقط، ولدينا نفس التوجه لحل المشاكل ونؤيد وضع استراتيجية واضحة للحلول عبر اللقاءات المستمرة».

وبحسب التسريبات الإعلامية، فإن إقليم كردستان ربط بدء المباحثات الرسمية مع الحكومة الاتحادية، بالتزامها بإرسال الدفعة الأولى من رواتب موظفي الإقليم، البالغة 500 مليون دولار، التي اعلنت وزارة المالية في حكومة الإقليم عن تسلمها المبلغ، يوم الخميس، بعد أن أوفت هي بضخ كميات النفط المتفق عليها.

في الأثناء، نفى القيادي في ائتلاف المواطن فادي الشمري، أن يكون الـ150 ألف برميل من النفط التي سيسلمها الإقليم للمركز من نفط كركوك.

وأوضح الشمري أن «الاتفاق يقضي بتسليم 150 الف برميل يوميا من نفط كردستان وليس من نفط كركوك كما يروج البعض، في محاولة لتشويه سمعة الاتفاق»، مشيرا الى أن «الأنابيب الواصلة بين آبار كركوك وميناء جيهان التركي تعرضت للتخريب التام، لأنها تمر بمناطق سيطر عليها داعش، وبالتالي فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تصدير نفط كركوك من خلالها في الوقت الحاضر».