وجّه عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر رئيس جامعة الأزهر الأسبق د. أحمد عمر هاشم رسالة للجماعات المُتشددة والتكفيرية، لاسيما تنظيم داعش، قائلاً إن الذين يحاولون العدوان وقهر الناس واتخاذ الإرهاب منهجاً «أحلوا ما حرم الله، ومن أحل ما حرم الله كان خالدًا في النار، كالذين خرجوا عن الإسلام تماماً».
وحول انشقاق تلك الجماعات وخروجها عن صحيح الدين واتباعها نهج العنف والقتل والتدمير، يقول عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر في معرض تصريحاته لـ «البيان» ان الرسول الكريم أخبر أن الذي يخرج عن إجماع المسلمين ويشق الصف فحسابه أليم، ونهايته أليمة.
وفي ما يتعلق بتمسك تلك الجماعات الإرهابية، سواء كانت «داعش» أو «القاعدة» بفكرة عودة الخلافة الإسلامية، لفت د. هاشم إلى أن «تلك الجماعات تستغل الحديث حول الخلافة من أجل شق صف المسلمين وتحقيق مصالح خاصة لها، من أجل الزعامة»، مؤكداً أن «ما يسعون إليه من خلافة يدفع بالعديد من الصراعات والإشكاليات العديدة داخل الدول المختلفة، بالتالي فالفكرة في مجملها لا تتناسب مع الوقت الراهن».
وفي ما يتعلق بأعمال العنف والقتل والتعذيب التي تنتهجها تلك الجماعات من أجل ما يزعمون أنه «نشر الإسلام»، يشير د. هاشم في حوار مع «البيان» إلى أن «الإسلام حرّم ذلك، فالالتزام بتعاليم الدين الحنيف لا يأتي عبر التخويف بالسلاح وخلافه».
وفي سياق آخر، وحول الفتاوى الداعمة لتأجيج الفتن بين عموم المسلمين وأبناء المنطقة العربية، ومنها بعض فتاوى الداعية الإسلامي المثير للجدل د- يوسف القرضاوي، قال د. أحمد عمر هاشم: «أقول له لا تدعو إلى تأجيج الفتن الطائفية بل ادع إلى الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعايش السلمي والسلام العالمي لأنك عالم أزهري أحسبك انك من العلماء الذين نحترمهم».
