تعهد الجيش الوطني الليبي بتطهير محور أرض بلعون في مدينة بنغازي، الذي يشهد مواجهات مستمرة منذ شهور بين قوات الجيش وعناصر «مجلس شورى ثوار بنغازي»، في غضون ثلاثة أيام. فيما خلّفت المعارك في مختلف أنحاء المدينة 400 قتيل خلال ستة أسابيع، تزامنا مع الإعلان عن الانتهاء من مسودة الدستور أواخر الشهر الجاري.

وأكد آمر سرية الإسناد في كتيبة الاستخبارات العسكرية صلاح الدين عطية بولغيب أن قوات الجيش أحرزت تقدما ملحوظا على في وسط المدنية على محور أرض بلعون.

وأوضح بولغيب أن كتيبته متمركزة في المنطقة، مشيرا إلى أن تمركز بعض القناصة التابعين لـ «مجلس شورى ثوار بنغازي» فوق أسطح المنازل تعد من بعض المشاكل التي تعرقل تقدم الجيش.

محور مديرية الأمن
وأشار آمر سرية الإسناد إلى وجود تعاون بين بعض شباب المنطقة وقوات الجيش، قائلاً: «وجهنا نداء للسكان بإخلاء المنطقة بالكامل، بحيث يتم تمشيطها في حالة وجود أشخاص آخرين للقبض عليهم والتعامل معهم، ورغم النقص في الإمكانيات، لكننا نتقدم كل يوم وفي خلال ثلاثة أيام سيكون هذا المحور محررا بالكامل».

ولفت بولغيب إلى أن كتيبة 204 دبابات والشرطة العسكرية وشباب منطقة بوهديمة يتواجدون بجوارهم في المحور، موضحا أن الجيش الليبي سيدخل محور مديرية الأمن من ناحية شارع فينيسيا، عقب تطهير محور أرض بلعون.

400 قتيل
وفي خضم تلك المعارك الشرسة، قال طاقم طبي إن نحو 400 شخص قتلوا في قتال عنيف على مدى ستة أسابيع بين قوات موالية للحكومة وجماعات متشددة في بنغازي.

وقال مصدر في مستشفى بنغازي، طلب عدم نشر اسمه لدواع امنية، «ارتفع عدد القتلى إلى 400». وأكد مسعفون في مستشفيات اخرى في المدينة تلك التقديرات.

وخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، تركز القتال حول ميناء بنغازي التجاري حيث يتحصن المتشددون هناك. وتحتم غلق الميناء، ما أدى إلى تعطل الإمدادات الغذائية في المدينة.

تحرير طرابلس
وبالتوازي، اعتبر عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي طارق الجروشي أن «التحرير» النهائي لمدينة بنغازي يمهد لسيطرة القوات الحكومية على العاصمة طرابلس.

وأشار الجروشي إلى أن استكمال عملية دحر المتشددين عن بنغازي، يعد «مدخلا لتحرير طرابلس». وأكد أن القوات الحكومية تطوق المواقع التي لجأ إليها المسلحون المنتمون إلى جماعات متشددة، في شمال وجنوب المدينة، ومن المتوقع القضاء عليهم في غضون الأيام المقبلة.

تحذير إيطالي
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني، في لقاء خاص مع «سكاي نيوز عربية»، إن «العنف في ليبيا يهدد بشكل مباشر الأمن الوطني الإيطالي».
وأضاف جينتيلوني أن من مصلحة إيطاليا أن «تكون ليبيا مستقرة وموحدة، لأننا نتقاسم معها حدودا بحرية»، مشددا على ضرورة أن «يسود الاعتدال في هذا البلد، والحؤول دون تفوق المواقف الإرهابية».
وأكد جينتيلوني أن بلاده تبحث دائما مسألة وضع الأطراف المعتدلة في ليبيا على الطريق الصحيح، من أجل دعم الاستقرار في هذا البلد.

صياغة الدستور
إلى ذلك، عقد أعضاء اللجنة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور اجتماعا في سبها مع أعضاء مؤسسات المجتمع المدني والحقوقيين في المدينة.

وقدمت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور عن سبها نادية مفتاح نبذة مختصرة عن سير العمل في مقر الهيئة بمدينة البيضاء، وقالت: «بعد إعداد اللائحة الداخلية، وبعد إعداد مدونة السلوك أو ميثاق الشرف للأعضاء.. شكّلت لجنة لوضع خريطة دستورية، وسلمت أغلب اللجان أعمالها وسوف تكون هناك اجتماعات علنية لمناقشة النصوص الدستورية».

وأضافت مفتاح أن مسودة الدستور سوف تكون جاهزة في نهاية ديسمبر الجاري، ومن ثم ستعرض على الشعب.

مباحثات في القاهرة
عقد نائب وزير الخارجية السعودي الأمير عبد العزيز بن عبد الله ووزير الخارجية الليبي محمد الدايري جلسة مباحثات ثنائية في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تناولت تطورات الأوضاع في ليبيا، إضافة الى العلاقات الثنائية. كما التقى الدايري نظيره المصري سامح شكري، وبحث الجانبان العلاقات وتطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، ومتابعة اجتماع فريق العمل السياسي لدول الجوار الجغرافي لليبيا، الذي سيعقد في القاهرة الشهر المقبل.