أدلى الناخبون في البحرين بأصواتهم أمس في جولة الإعادة للانتخابات النيابية والبلدية للاختيار بين المتنافسين على شغل 34 من 40 مقعداً في مجلس النواب و21 مقعداً بلدياً، لم تحسم نتائجها في الدورة الأولى وسط إقبال كثيف حيث ذكرت وزارة العدل البحريني أن نسبة المقاطعة لم تتجاوز 15 في المئة.

وشهدت مراكز الاقتراع العامة والفرعية إقبالاً كثيفاً لحسم التنافس على 34 مقعداً نيابياً و21 بلدياً.

وكانت الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في الـ22 من الشهر الجاري قد شهدت تنافساً حامياً بين 413 مترشحاً لنيل عضوية المجلس النيابي والمجالس البلدية، وأسفرت النتائج التي تم الإعلان عنها بنسبة مشاركة تزيد 52 في المئة عن فوز 5 نواب و8 أعضاء بلديين.

فضلاً عن مقعدين أحدهما نيابي والآخر بلدي بالتزكية، ودخول نحو 100 مترشح لجولة انتخابية جديدة لنيل ثقة الناخبين الذين توجهوا صباح أمس إلى مراكز التصويت للإدلاء بأصواتهم.

نموذج حضاري

وأكد وزير العدل والشؤون الإسلامية البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة نجاح الانتخابات النيابية والبلدية التي انتهت جولتها الثانية وقدمت نموذجاً حضارياً وكانت بذات الزخم في الجولة الأولى، وقال إن «شعب البحرين شكل بإرادته الحرة بوصلة البرلمان القادم.

واستطاع أن يثبت أن هناك إرادة للإصلاح والبناء من خلال الحضور والمشاركة في الانتخابات»، وأوضح أن نسبة المقاطعة في الانتخابات بلغت الآن بعد نسبة المشاركة في ظل مقاطعة المعارضة 15.1 في المئة، وقال «لا يهمنا من قاطع بقدر ما يهمنا من شارك».

وشدد وزير العدل والشؤون الإسلامية في المؤتمر الصحافي في المركز الإعلامي للانتخابات بأن شعب البحرين «قادر على أن يتحدى من تحداه» في إشارة منه إلى دعوات المعارضة لمقاطعة الانتخابات والتهديد بتصفير صناديق الاقتراع، وأثنى على وقفة الشعب البحريني الذي وقف صفاً واحداً وهو ما ثبت الحياة السياسية بالمشاركة من خلال المؤسسات الدستورية.

ووصف المشككين في حقيقة الأرقام والنسب المئوية للانتخابات النيابية والبلدية بأنها «ترهات»، وأكد بأن الأرقام التي يتم الإعلان عنها حقيقية ولا مجال للتشكيك بها، وأكد بأن من يشكك في العملية الانتخابية يجب أن يحاسب، وقال «من يريد أن يشارك في التعديل والإصلاح للأفضل لابد وأن يكون من خلال المؤسسات الدستورية».

بدوره، أكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز المستشار سالم الكواري ان انتخابات البحرين هي مشهد سياسي يواكب مسيرة التقدم ويعزز المكتسبات الوطنية، وقال «ان شعب البحرين سيحاسب من تخلف عن المشاركة في الانتخابات، وان شعب البحرين يسير نحو التقدم حيث اثبت الناخبون وجود وعي سياسي لما فيه مصلحة المواطن وعز الوطن».

كذلك أكد محافظ المحرق، سلمان بن عيسى بن هندي، أن دعوات المقاطعة تلاشت أمام حب وولاء أهل البحرين لوطنهم وقيادتهم، وأشاد بالحس الوطني المرتفع لدى المواطنين ومدى الوعي الديمقراطي الكبير الذي يتمتع به الشعب البحريني.

وواصل رجال الشرطة تأمين سير العملية الانتخابية في الجولة الثانية من خلال الانتشار الأمني الواسع في جميع مناطق البحرين، حيث بدا سير العملية الانتخابية يسيراً دون ازدحامات مرورية أو أية معوقات أمنية تعيق الناخبين من الوصول إلى صناديق الاقتراع والمشاركة بحقهم الدستوري.

وأكدت وزارة الداخلية أن الحركة المرورية تسير بانسيابية تامة للوصول إلى مراكز الاقتراع المنتشرة في جميع المناطق.

وكُثفَت دوريات حفظ الأمن والمرور بالقرب من مراكز الاقتراع الساخنة والتي من المحتمل توافد أعداد كبيرة عليها خلال اليوم للمشاركة في حقهم الدستوري الذي تسعى جميع وزارات الدولة لحمايته وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين لممارسة حقهم.