قامت الشرطة النمساوية بمداهمة منازل وأماكن صلاة ومساجد في مختلف أنحاء البلاد أمس في حملة واسعة النطاق ضد أشخاص يشتبه في أنهم يجندون إرهابيين، حسبما أوردت الوكالة النمساوية للأنباء نقلاً عن مصادر في الشرطة.

وبدأت الحملة في منازل ومساجد وأماكن أخرى للصلاة في فيينا وكذلك في غراتس ثاني مدن البلاد في الجنوب، ولينتس (شمال).

ويبدو أن «داعية إلى الكراهية» أصله من البوسنة هو المشتبه به الرئيسي في هذه الحملة التي تجري بمشاركة 500 شرطي. ولم ترغب المصادر الرسمية التي اتصلت بها وكالة «فرانس برس» في نفي أو تأكيد هذه المعلومات.

وقالت نيابة غراتس التي تتولى تنسيق العمليات إن مؤتمراً صحافياً سيعقد حول هذا الشأن.

وقال مدعون في بيان إنهم استجوبوا 16 شخصاً ضمن التحقيق في أمر من يشتبه أنهم ينتمون لمنظمة إرهابية. وصادرت السلطات «مواد دعائية للإرهاب» وأموالاً خلال الحملة. وذكرت وزارة الداخلية النمساوية أن نحو 150 متطرفاً حتى الآن حاولوا مغادرة النمسا للقتال في سوريا أو العراق، موضحة أن نصف هؤلاء يتحدرون من الشيشان الجمهورية غير المستقرة في القوقاز. وعاد ستون منهم إلى النمسا وقتل 30 في المعارك. وتجري تحقيقات حول نحو مئة شخص لاشتباه بمشاركتهم في مخطط إرهابي.

سجن ألماني

في الأثناء، طالب ممثل الادعاء في ألمانيا بسجن ألماني يبلغ من العمر 20 عاماً لمدة تزيد على أربع سنوات لاتهامه بالقتال في صفوف «داعش».

وأضاف ديتر كيلمر أمام المحكمة أن المتهم الذي عرف فقط باسم كريشنيك بي. - والذي ولد في ألمانيا لأبوين من كوسوفو - لم يظهر أي ندم على أفعاله.

وأردف: «أشك في أنه يشعر بأي ندم حقيقي». وقرأ ممثل الادعاء ما قاله كريشنيك خلال شهادته رداً على سؤال حول ما إذا كان هناك ما يبرر ضرب الأعناق. ورد المتهم بالقول: «يتوقف هذا على الخطايا التي ارتكبها الشخص».