اعتبر العاهل المغربي الملك محمد السادس في افتتاح منتدى حول حقوق الإنسان أن «أفريقيا بلغت درجة من النضج تؤهلها» للمساهمة في تحديد المعايير العالمية للحقوق الإنسانية.

وقال الملك في خطاب تلاه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد أمام الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان في مراكش أول من أمس إن «الدول النامية، وأفريقيا بصفة خاصة، تطمح إلى لعب دور فاعل في عملية إنتاج القوانين في مجال حقوق الإنسان، ولا ترضى بأن تظل مجرد مواضيع للنقاش والتقييم، أو حقل للتجارب». وأضاف العاهل المغربي في خطابه أمام المنتدى الذي يشارك فيه حوالي ستة آلاف شخص من حوالي مئة دولة إن «أفريقيا بلغت درجة من النضج تؤهلها لاحتلال المكانة التي تستحقها ضمن الهندسة الدولية لحقوق الإنسان، والنهوض بدورها كاملاً في هذا المجال».

وأكد أن «إقرار الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، قد تم في فترة كانت فيها إفريقيا غائبة عن الساحة الدولية (...) وبما أن أفريقيا لم تساهم في وضع القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنها مطالبة بإغنائه، بثقافتها وتاريخها وعبقريتها، ليسهل عليها تبنيه».

وأضاف إن «أفريقيا لا يمكنها أن تظل مجرد مستهلك لقوانين دولية، تمت صياغتها في غياب تام للقارة. كما أنها لا ينبغي أن تظل، دائماً، موضوع تقارير دولية وتقييمات خارجية». وتابع إن «أفريقيا لا ينبغي أن تظل إلى الأبد محط سجالات ونقاشات بشأن حقوق