تجددت مطالب بعض الأحزاب السياسية المصرية، يتقدمها حزب الوفد الليبرالي، بشأن تعديل القانون المنظم للانتخابات البرلمانية ما أثار حالة من الجدل على الساحة السياسية.
وفي الوقت الذي أكدت فيه تلك الأحزاب أن عدم تعديل القانون يجعل البرلمان المقبل مُعرضا للحل نظرا لوجود ثغرات دستورية تجعل من السهل الطعن عليه، يؤكد آخرون أنه لا يوجد في الدستور ما يمنع العمل بالقانون القديم للانتخابات، واصفين المطالبات بـ«المماطلة» لتأخير عقد الانتخابات، وسط جدل قانوني ودستوري وخلاف حول تلك المطالب.
وكان حزب الوفد الليبرالي تقدم بمذكرة للرئاسة بمقترح تعديل قانون الانتخابات البرلمانية، بعد موافقة عدد من الأحزاب. ويقضي المقترح بإجراء انتخابات مجلس النواب بنظام (40-40-20)، الذي يخصص 40 في المئة للمقاعد الفردية، و40 في المئة للقوائم النسبية، و20 في المئة للقوائم الفئوية الخاصة بالفئات التي نص الدستور على تمثيلها بشكل ملائم.
وأكد رئيس حزب الوفد السيد البدوي، أن عدم تعديل القانون الحالي يعيد المشهد المصري إلى النظام الفردي، موضحا أن مطلب التعديل محل توافق بين كل الأحزاب..
فيما أشار منسق التيار الديمقراطي د. أحمد البرعي إلى أن خطوة تعديل قانون الانتخابات أمر ضروري وأن الأحزاب متفقة على هذا المطلب، مشددا على ضرورة حماية مجلس النواب المقبل من أي طعن دستوري أو قانوني حتى لا يواجه مأزقا نظرا لوجود بعض الأحكام التي بها شبهة غير دستورية في هذا القانون فيما يتعلق بالقوائم المطلقة.
وأوضح البرعي أن التيار الديمقراطي سبق وقدم منذ إصدار القانون، مذكرة بشأن هذه التخوفات، وأبدى رئيس الوزراء إبراهيم محلب توافقا على هذه المطالب، مؤكدا أن تعديل القانون لن يسفر عن تأخير إجراء الانتخابات، حيث أشار إلى أن الأمر لن يستغرق أكثر من أسبوعين أو ثلاثة، لافتا إلى أن تأخير الانتخابات من أجل تعديل القانون أفضل من عقدها وحل البرلمان بعدها.
على الجانب الآخر، أكدت البرلمانية السابقة مارجريت عازر، أن الدولة بحاجة الآن لتنفيذ آخر استحقاقات خريطة الطريق، ووجود برلمان يكون قادرا على إصدار تشريعات ومراقبة الأداء الحكومي.
ووصفت مطالب تعديل قانون الانتخابات بأنها خطوة للمماطلة في عقد الانتخابات في موعدها، حيث أوضحت أن الدستور المصري لا يوجد فيه ما يمنع النظام الفردي بالشكل الذي أقرَّه القانون المطالب بتعديله، مشيرة إلى أن الدستور نص على التناسب النسبي والعددي ليس أكثر، وأن طريقة الانتخابات متروكة للقانون.