طالبت قوى سياسية عراقية، بفتح الملفات الخاصة بالقادة الأمنيين وكبار المسؤولين قبل إقالتهم أو تعيينهم في مناصب أخرى، لإثبات عدم تورطهم بأي هدر للدم العراقي أو المال العام، فيما بيّنت «كتلة المواطن» التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، أن التعينات الجديدة بالمواقع القيادية لن تمر إلا عن طريق البرلمان، ودعا التحالف الكردستاني الحكومة إلى بيان سبب إقالة القيادات الأمنية أو فصلها، لإثبات أن «لا أحد فوق القانون»، وأكدت «كتلة الأحرار» أن البرلمان سيتخذ خطوات مهمة لمحاسبة «المتورطين» في الملفات الأمنية والمالية.
وأعلن مكتب رئيس الحكومة، حيدر العبادي، عن إعفاء الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، عدنان الأسدي، من منصبه، والضباط ضمن فريقه الأمني، وذلك بعد أيام من إعفاء العشرات من كبار قادة الجيش العراقي، في إطار حملة لتطهير المؤسسة العسكرية.
وقال النائب في «كتلة المواطن» فيصل الزبيدي، إن «إقالة القيادات العاملة في وزارتي الدفاع والداخلية، ينبئ بمرحلة جديدة في سجل الأجهزة الأمنية، كانت تتنفذ فيها قيادات غير مهنية، ولا تمت بصلة للمواقع التي كانت تشغلها»، مشيراً إلى أن «البرلمان طالما طالب الحكومة بفتح تحقيق في الانهيارات التي حصلت في الصقلاوية وسبايكر، وحتى سقوط الموصل».
شراء الرتب
وأوضح الزبيدي أن «البرلمان طالب أيضاً بالكشف عن ملفات شراء الرتب والمواقع الأمنية القيادية التي باتت معروفة للجميع، إذ إن الشرطي في وزارة الداخلية كان يعيّن مقابل مبلغ مالي، نتيجة الأشخاص الذين تبوأوا مناصب عليا فيها من دون وجه حق».
وأضاف الزبيدي، أن «رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي، عيّن تلك القيادات الأمنية من دون المرور على مجلس النواب»، معتبراً أن «العبادي، جاد في تغيير تلك القيادات، وأن التعيينات الجديدة بالمواقع القيادية في وزارتي الدفاع والداخلية، لن تمر مستقبلاً إلا عن طريق البرلمان».
حكومة فاشلة
من جهته، قال عضو التحالف الكردستاني، محما خليل، إن «الكثير من المناصب التي أقيل أصحابها مؤخراً، كان يجب أن يمر تعيينهم من بوابة البرلمان ليكتسب الشرعية المطلوبة»، مستدركاً: «لكن الحكومة السابقة الفاشلة، هي من عينت أولئك القادة». وأوضح خليل، أن «الكثير من الفاشلين عينوا في مناصب مهمة، ما أدى إلى انتشار الفساد»، مطالباً بـ «فتح الملفات التي تخص أولئك الأشخاص، سواء كانوا قيادات أمنية أم مدنية، لأن تعيينهم تم بسبب عناد جهة واحدة وحزب واحد، وهذا لا يجوز». ودعا خليل، الحكومة إلى تعريف الشعب بسبب إقالة القيادات الأمنية أو فصلها، وما سجل بحقها من أمور بالأدلة الدامغة، مؤكداً أهمية «متابعة ملفات أولئك الأشخاص، وما قدموه في وزاراتهم ومواقعهم قبل تعيينهم في مواقع أخرى، لإثبات أن لا أحد فوق القانون».
محاسبة المتورطين
بدوره، قال النائب عن «كتلة الأحرار»، عبد العزيز الظالمي، إن من الضروري «متابعة ملفات القيادات التي تمت إقالتها أو استبدالها»، مبيناً أن «مجلس النواب سيتخذ خطوات مهمة لمحاسبة المتورطين في الملفات الأمنية والمالية».
ورأى الظالمي، أن «الحقائق لا بد أن تكشف أمام الرأي العام قبل إقالة أي شخص من منصبه القيادي»، مؤكداً أن «الأيام القلية المقبلة، ستشهد مطالبات تلزم الحكومة بكشف عمليات الفساد وما حصل من هدر للمال العام».
وأعرب النائب عن كتلة الأحرار، عن قناعته بأن «المحاصصة المقيتة التي أوصلت إلى العراق إلى ما هو عليه حالياً، لن تغيب عن مسألة تعيين بدلاء لأولئك القادة»، مستدركاً: «لكن، ومع ذلك، فإن البرلمان لن يترك من شارك بإهدار الدم العراقي والمال العام من دون حساب».
4000
كشف مصدر عسكري رفيع عن إيقاف رواتب أربعة آلاف جندي في الجيش، في العاصمة بغداد وحدها، ممن يسمون بظاهرة «الفضائيين» الذين يتقاضون رواتب دون مباشرتهم بالدوام، أو وجودهم في الواجب أو ساحات المعركة.
وأشار إلى أن «ضباطاً متهمين بتسلم مرتبات هؤلاء الجنود أحيلوا إلى القضاء للتحقيق معهم»، دون أن يذكر عدد هؤلاء الضباط أو رتبهم العسكرية.