بعد قرابة عام من العمل المتواصل وجمع الأدلة؛ كشفت لجنة تقصي حقائق أحداث 30 يونيو النقاب عن تقريرها النهائي حول ما توصلت إليه من نتائج اللجنة التي أصدر الرئيس السابق عدلي منصور في 22 ديسمبر من العام الماضي قرارًا جمهوريًا بتشكيلها كلجنة قومية مستقلة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق التي واكبت ثورة 30 يونيو/وما أعقبها من أحداث وتوثيقها وتأريخها).

وفي تقريرها الذي أعلنته في مؤتمر صحفي عالمي، أدانت اللجنة اعتصام أنصار جماعة الإخوان في ميداني رابعة العدوية والنهضة، الذي تم عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، مؤكدة في تقريرها أن الاعتصام لم يكن سلميًا قبل أو أثناء فض الاعتصام، وإن بدأ في مظهره أنه سلميًا، فضلاً عن أن أول ضحايا فض اعتصام «رابعة» كان ضابطًا من بين قوات الشرطة وأعقبه رد الشرطة على ذلك.

وتعليقًا على نتائج تقرير اللجنة، يقول عضو الهيئة العليا لحزب الوفد حسين منصور، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن التقرير «يتفق تمامًا مع ما رواه وشاهده الشهود؛ إذ كانت بداية الاعتداء من جانب الإخوان، وهو ما شهد وأقرّ به كل سكان منطقتي رابعة والنهضة، إضافة إلى نقل الجثث التابعة لجماعة الإخوان من المحافظات إلى مسجد الإيمان الكائن بمدينة نصر، بجوار مقر اعتصام رابعة».

وحول ما لم يرصده التقرير، يعلق منصور بقوله، إن اللجنة «لم تفصح عن مدى استخدام القوة من جانب قوات الأمن حول ما إذا كان مفرطًا أم يتفق مع حجم عنف الإخوان للرد على مزاعم الجماعة، وكذلك لم يلقِ الضوء على حجم الإصابات الناجمة عن الحرائق، والتي تسبب أنصار الجماعة في إشعالها لإخفاء أدلة إدانتهم»، مشيرًا إلى أن نتائج التقرير «لن يكون لها أي تأثير على خطة الإخوان لتظاهرات الجمعة».

نتائج وإدانة

وفي هذا الصدد، يرى العضو المنشق عن جماعة الإخوان إسلام الكتاتني أن الخلاصة الصادرة عن لجنة تقصي حقائق 30 يونيو «تعد من أفضل التقارير التي رصدت أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة؛ حيث اعتمدت على أدلة ملموسة وواقعية وشهادات، على عكس التقارير الوهمية الأخرى التي صدرت عن منظمات حقوقية كبيرة واعتمدت على أقاويل من جانب جماعة الإخوان».

ويوضح الكتاتني أن «نتائج التقرير أدانت جماعة الإخوان وأوضحت مدى كذب أنصارها، فضلاً عن أنها ردت على المظلومية التي حاولت الجماعة ادعاءها طوال الفترة الماضية، وهو ما يوضح أسباب عدم تعاونهم مع لجنة تقصي الحقائق؛ إذ أنهم كانوا يعرفون مسبقًا أنهم مدانون وهناك ما يثبت ذلك، ومن ثمَّ جاء التقرير فاضحاً لهم ومُفحماً على أكاذيبهم».