دخل لبنان، أمس، شهره السابع من دون رئيس للجمهورية، في حين رجحت أخيراً تكهنات عدة بأن الوقت قد يكون أوشك أن تضع الكتل السياسية المتخاصمة حداً للفراغ الرئاسي، إلى جانب إطلاق حوار جديد بين حزب الله وتيار المستقبل، مع تلميحات إلى إشارات إيجابية في السياق.

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره، أنه لايزال يرى إشارات إيجابية بشأن الاستحقاق الرئاسي، داخلياً وخارجياً، داعياً إلى مراقبة مسار المفاوضات الجارية في شأن الملف النووي الإيراني في فيينا.

ويواصل بري، بحسب مصادره، مسعاه الهادف إلى جمع حزب الله وتيار المستقبل في حوار ثنائي، إما لملاقاة التفاهمات الخارجية إذا تمت، أو للحد من تداعيات أي تعقيد إضافي في الوضعين الإقليمي والدولي على الداخل اللبناني.

ووفق مصادر مواكبة لمسعى رئيس مجلس النواب، لإطلاق هذا الحوار، فإن القوى الداخلية تلمّست معطيات جدية لم تكن في أجوائها حول هذا المسعى، وتبيّن من خلال الاتصالات السياسية مع بري وتيار المستقبل وحزب الله، أن الأمر صار على مستوى متقدم من التحضيرات الجدية، ما يفرض مواكبة جدية لما قد يطرأ من تطوّرات على هذه الخطوة.

لا عقبات

وبحسب المصادر نفسها، فإن استمرار الاتصالات والمشاورات بين بري وفريق زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، في شأن التحضيرات للحوار، يدلّ على أن المسعى الحواري ماض بلا عقبات، بصرف النظر عما سيتمّ الاتفاق عليه في جدول أعمال هذا الحوار. وفي السياق، قال بري إنه لايزال على تفاؤله بقرب انطلاق الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل..

مؤكداً أن هذا الحوار سيكون من دون شروط مسبَقة، و«هذه النقطة حُسمت وأصبحت وراءنا»، وأن البحث الآن يتركّز على إعداد جدول أعمال هذا الحوار المرتقب، والذي ينتظر أن يُعلن عنه انطلاقاً أو تعثراً، الحريري، في إطلالته التلفزيونية الخميس المقبل.

يأتي ذلك في ظلّ تفاؤل مستمر من المبشر بهذا الحوار بري، وتريث من الطرفين المعنيين، وفي سياق ما يمكن اعتباره مبادرة محدودة سيطلقها الحريري في بعض جوانب من الأزمة اللبنانية. وبهذا المعنى، فإن كل شيء مؤجل لما بعد إطلالة الرئيس الحريري التلفزيونية، لا سيما لجهة ارتباط موضوع الحوار بانتخاب رئيس الجمهورية.

ملف العسكريين

من جهة ثانية، علمت «البيان» من مصادر مطلعة على ملف التفاوض بشأن العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى «داعش» و«جبهة النصرة»، أن نجاحاً تحقق في حلحلة العديد من العقد التي كانت تواجه التفاوض، خاصة بعد حصر المهمة بالوسيط القطري أحمد الخطيب، ولبنانياً بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

وأشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» إلى أن الوسطاء حصلوا على ضمانات من الخاطفين أنه لن يتم إعدام أي من العسكريين المختطفين. أما مردّ ذلك أيضاً، فيعود إلى أن رسالة أبلغت إلى الخاطفين من خلال ما أعلنه اللواء إبراهيم، أنه لن يتمّ التفاوض على جثث بل على أحياء فقط. وأفرجت المجموعات المسلحة في جرود عرسال، أمس، عن معاون أول متقاعد في الجيش اللبناني، كانت قد اختطفته ليل الثلاثاء.

تهنئة

تلقى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، أول من أمس، برقية بمناسبة الاستقلال من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، شدد فيها على أن بلاده «تدعم جهودكم الرامية للحفاظ على وحدة بلدكم الذي يواجه تحديات كبرى نتيجة الأزمات التي تهزّ المنطقة». البيان