واصلت القوات العراقية أمس، تقدمها في مناطق عدة على حساب تنظيم داعش الإرهابي، حيث نجحت في استعادة ناحية بمحافظة ديالى وقريتين في قضاء هيت، وفتحت الطريق الرابط بين بغداد وسامراء، في وقتٍ أفادت كشفت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان قيام ضباط أتراك بتدريب 150 عنصراً من قوات البيشمركة في أربيل.
وكشف مصدر محلي في محافظة نينوى أمس، مقتل «والي» ناحية القيارة مع اثنين من أشقائه بقصف جوي جنوبي الموصل. كما أفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار بأن القوات الأمنية وبمساندة أبناء عشائر البونمر تمكنت من تحرير قريتين غربي قضاء هيت.
وقال المصدر، إن «قوات فوج المغاوير الثاني الفرقة السابعة للجيش تمكنت من تحرير قريتي السراجية والمحبوبية غربي قضاء هيت غربي محافظة الأنبار». كذلك تمكنت القوات الأمنية بإسناد من سلاح المدفعية من السيطرة على ناحية السعدية في محافظة ديالى وتطهيرها بالكامل من أوكار إرهابيي تنظيم داعش.
وأشارت القيادات الأمنية إلى قرب عودة أهالي الناحية الذين نزحوا منها بعد سيطرة التنظيم عليها.
وتقع ناحية السعدية على بعد 70 كيلو متراً شمال شرقي بعقوبة مركز محافظة ديالى، ويقطنها خليط العشائر العربية والعشائر الكردية وهي من المناطق التي تقع تحت سيطرة التنظيم خاصة مناطق جبال حمرين شمال شرقي المدينة، والقرى الجنوبية للناحية.
وبالتوازي، تمكنت القوات الأمنية من فتح الطريق الرابط بين بغداد وسامراء الذي كان يسيطر عليه إرهابيو «داعش». وذكر مصدر في قيادة عمليات سامراء أن اشتباكات اندلعت في هذا الطريق بين القوات الأمنية والإرهابيين تمكن خلالها قوات الجيش من فتح الطريق.
لكن مصدراً أمنياً أعلن سيطرة التنظيم على مبنى مديرية تربية الانبار وسط مدينة الرمادي، قائلا ان «معارك تجري بين الشرطة وابناء العشائر لتحرير المبنى». وذكرت مصادر أمنية عراقية أن 46 شخصاً أغلبيتهم من عناصر التنظيم قتلوا وأصيب أربعة مدنيين واعتقل خمسة مطلوبين في حوادث متفرقة في مناطق تابعة لمدينة بعقوبة.
تدريب البيشمركة
وفي سياق متصل، كشفت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان قيام ضباط أتراك بتدريب 150 عنصراً من قوات البيشمركة في أربيل، وعزت سبب عدم إعلان أنقرة عن ذلك إلى «مصالحها وسياساتها»، مشيرة إلى أن معسكراً تدريبياً آخر سيتم افتتاحه في السليمانية.
وقال المسؤول الإعلامي والثقافي لوزارة البيشمركة هلكورد حكمت في تصريح، إن «ضباطاً أتراكاً قاموا بتدريب قوات البيشمركة منذ أكثر من شهر، في مركز تدريب يقع شمالي أربيل»، مبيناً أن عدد المتدربين «بلغ 150 عنصراً وتلقوا تدريبات على استخدام المدافع الرشاشة المتطورة وسلاح الميدان المضاد للدروع والإسعافات الأولية».
وأضاف حكمت أن «الحكومة التركية كانت ترفض الإعلان عن الموضوع تبعاً لسياستها ومصالحها»، مشيراً إلى أن «هذه التدريبات جاءت ضمن جهود التحالف الدولي لتقديم الدعم لقوات البيشمركة في حربها ضد داعش». وتابع، إن «تركيا ستقوم بتدريب البيشمركة في مركز بالسليمانية أيضاً»، لافتاً إلى أن «هناك دولاً أخرى أرسلت طواقم لتدريب البيشمركة مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا».
انتقاد وترحيب
في هذه الأجواء، انتقد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت الحكومة المركزية لـ«تباطؤها» في دعم قوات الجيش والعشائر في قتالها مع «داعش».
وقال كرحوت في تصريح مقتضب: «إذا كانت الحكومة المركزية غير قادرة على تقديم العون للأنبار ولعشائرها وهي تخوض معارك شرسة مع داعش، فعليها أن تبلغنا لكي نلجأ إلى طلب المساعدة من التحالف الدولي».
وأضاف: «إذا تمكنوا من فرض سيطرتهم على الرمادي والخالدية، فإنهم سيمارسون جريمة بشعة ضد الأهالي الذين وقفوا بالضد منهم منذ أشهر، وهي جريمة نخشى أن تتكرر هذه الأيام مثلما حصل مع أبناء عشيرة البونمر في هيت».
في غضون ذلك، رحبت الحكومة العراقية بقرار الولايات المتحدة تسليح العشائر في محافظة الأنبار. وقال الناطق باسم الحكومة سعد الحديثي إن «قرار الولايات المتحدة بتسليح العشائر جاء (بطلب من قبل الحكومة العراقية)، التي تقوم بدورها بالتنسيق مع زعماء العشائر في محاربة التنظيمات الإرهابية».
وأضاف الحديثي إن «تسليح العشائر يتم من قبل الحكومة العراقية حصراً، ضمن منظومة الدولة، وتحت إشراف القوات الأمنية العراقية، حسب السياقات المتبعة حالياً».
455
اتهم عضو ائتلاف الوطنية عن محافظة صلاح الدين شعلان الكريم «مندسين» في قوات «الحشد الشعبي» باختطاف 455 مدنياً من صلاح الدين والقيام بأفعال تشابه أفعال تنظيم داعش، محذراً من انقلاب أهالي المحافظة من مقاتلة التنظيم إلى مساندته «بسبب أفعال المندسين». «البيان»
