أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أن بلاده تضاعف المساعي لإنقاذ مدينة حلب السورية وإنشاء مناطق أمنية محظورة على طيران النظام السوري وعلى تنظيم داعش، في وقتٍ نقلت تقارير إعلامية تركية عن مصدر أميركي مسؤول أن بالإمكان قيام قوى المعارضة السورية بتشكيل مناطقها الآمنة شمالي البلاد بين المناطق التي تشهد المعارك والحدود التركية.
وقال فابيوس متحدثا لاذاعة «فرانس انتر» أمس: «نحن نعمل مع مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا لمحاولة إنقاذ حلب ومن جهة اخرى لاقامة ما يعرف بالمناطق الآمنة وهي مناطق امنية لا يمكن فيها لطائرات بشار الأسد ولعناصر داعش ملاحقة السوريين».
وتابع: «نحن بصدد العمل على ذلك. ينبغي اقناع العديدين، الاميركيين بالطبع وغيرهم، لكنه موقف الدبلوماسية الفرنسية واكرر ان الهدف الان هو انقاذ حلب».
وقال فابيوس ردا على الانتقادات التي تاخذ على الضربات الجوية الغربية انها لا تستهدف سوى تنظيم داعش: «نقول إن لدينا خصمين، داعش بالتاكيد والقاعدة، والاسد الذي يمكنني القول انه يغتنم الوضع لتحريك قواته».
وأردف: «نقول انه ينبغي ان تكون هناك ضربات نطلق عليها اسم الضربات الملتبسة والتي تسمح بدفع الأسد الى التراجع وبايجاد مناطق امنة في شمال سوريا يمكن للمواطنين السوريين العيش فيها بسلام».
واضاف: «سبق وقلت قبل بضعة أسابيع في الصحافة الفرنسية والدولية انه يجب انقاذ جلب، لانني كنت احدس منذ ذلك الحين انه بعد كوباني (عين العرب) حيث تم وقف تقدم داعش، سيكون الهدف المقبل لداعش انما كذلك للأسد هو حلب. غير ان التخلي عن حلب سيعني الحكم على سوريا وجيرانها بأعوام من الفوضى».
حدود تركيا
وبالتوازي، نقلت صحيفة «ملييت» التركية عن مسؤول أميركي لم تكشف عن اسمه من مرافقي نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في زيارته الأخيرة الى تركيا ان «بالإمكان قيام قوى المعارضة السورية بتشكيل مناطقها الآمنة شمالي سوريا بين المناطق التي تشهد المعارك والحدود التركية».
وأشار المسؤول الى «ضرورة تطهير هذه القوى المنطقة الشمالية من قوات النظام». وذكر ان «الولايات المتحدة وتركيا متفقتان على نظام سوري دون الأسد».
زيارة
يصل وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم اليوم الأربعاء إلى موسكو في زيارة يبحث خلالها آفاق تسوية الملف السوري. وقالت مصادر سورية شبه رسمية إن المعلم سيبحث الأفكار والمقترحات التي تبلورها روسيا وكذلك مقترح تجميد القتال المحلي بداية من حلب كما طرحه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.