ثمّن مجلس الوزراء السعودي، حرص واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ومواقفه الصادقة والمخلصة لجمع الكلمة، ودفع مسيرة العمل الخليجي المشترك لمصلحة دول التعاون وشعوبها، ومصالح الأمتين العربية والإسلامية.

وشدّد المجلس في جلسته أمس، برئاسة ولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز، على البيان الصادر عن الديوان الملكي، المتضمّن تصريح الملك عبد الله، وما اشتمل من حرص على وحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف في مواجهة التحدّيات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.

والوقوف إلى جانب جمهورية مصر العربية، تعزيزاً لدورها الكبير، ودعوة لجميع الأشقاء الوقوف صفّاً واحداً بنبذ أي خلاف طارئ، ولقادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام تعزيز التقارب الهادف إلى إنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه.

واطلع مجلس الوزراء على فحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والملك محمد السادس ملك المملكة المغربية.

كما استمع مجلس الوزراء السعودي إلى تقارير عن مستجدات الأوضاع في عدد من الدول العربية الشقيقة، ومختلف الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب، منوّهاً بالبيان الختامي الصادر عن اللقاء الدولي الذي نظمه مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، تحت عنوان «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين».

مؤكداً أهمية البيان في ظل ما يشهده العالم من مخاطر وتحدّيات غير مسبوقة، في مقدمها أعمال العنف والتطرّف والإرهاب التي تتخذ الدين شعاراً لها، والدين منها بريء.

وأثنى على مجموعة المبادئ والمبادرات التي أعلن عنها المشاركون، والتي تتضمن أسلوب الحوار، بوصفه أداة أساسية وفعالة في حل النزاعات والخلافات، ودعم كل المبادرات والمؤسّسات التي تعتمد الحوار منهجاً أساسياً لبناء السلم الأهلي والعيش المشترك، وتعزيز المواطنة، والإدانة الصريحة والكاملة لكل ما يتعرّض له المواطنون في العراق وسوريا من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدّد مجلس الوزراء تأكيد المملكة على مضيها في بذل الجهود لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، مشيراً إلى ما تضمنته كلمة المملكة أمام مجلس الأمن الدولي حول البند المعنون «الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين: التعاون الدولي من أجل مكافحة الإرهاب»، ومطالبتها لمجلس الأمن بإصدار موقف حاسم، يعكس إرادة المجتمع الدولي، ليتم القضاء على هذه الآفة الخطيرة.