في تفسيرات لتحليل «القفزة السياسية» بين الاستحقاقين لمرشح المؤتمر من أجل الجمهوريّة المنصف المرزوقي، لعل من بينها التأييد السياسي الذي حصّله من عدّة أحزاب (التيار الديمقراطي، حزب الإصلاح والتنمية وغيرها من الأحزاب التي اجتمعت في تكتل سداسي دعماً له)، إضافة إلى انسحاب المرشح عبدالرؤوف العيادي في الأمتار الأخيرة قبل الاستحقاق الرئاسي، وهو انسحاب صبّ في صالح المرزوقي باعتبار انحدارهما من ذات العائلة السياسية والديمقراطية.

وفي قراءة أوليّة لنسب الأصوات التي حازها الرئيس التونسي المرشح المنصف المرزوقي خلال الدور الأوّل من الانتخابات الرئاسية والأصوات التي ظفر بها المؤتمر من أجل الجمهورية في الانتخابات البرلمانية يتبيّن الهامش الكبير القائم بينهما وهو هامش يتجاوز في أقلّ التقديرات نسبة خمسة وعشرين بالمئة.

لكن الأكثر رجاحة وقدرة هي إمكانيّة حصول المرزوقي على النسبة الأكبر من أصوات قواعد وأنصار حركة «النهضة» الذين يتقاسمون مع المرزوقي ذات التمثّل رغم فصل مجلس شورى الحركة بعدم دعم أي مرشح.

دعم المرزوقي

ورغم إعلان قيادة الحركة عن التزامها الحياد تجاه المرشحين في الدور الأول، فإن الحركة وقفت بكامل ثقلها وراء المرشح المرزوقي.

وهو ما أكده أيضاً القيادي في «نداء تونس» الأزهر العكرمي، حيث أشار إلى أن «الآلة الانتخابية» التي اشتغلت لحساب النهضة في الانتخابات التشريعية هي نفسها التي اشتغلت لصالح المرزوقي في الرئاسية.

 ولعل ما يؤكد صحة ما ذهب إليه العكرمي، هو النتائج التي تحصل عليها المرزوقي، حيث فاز في كل الدوائر التي فازت فيها النهضة في الانتخابات البرلمانية منذ نحو شهر.

اجتماع للفصل

وقال رئيس رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، في تصريح إعلامي، إن مجلس شورى الحركة سيجتمع لينظر في موقف الحركة من نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

وكشفت مصادر مطلعة في «النهضة»، أنه لا يستبعد أن تعدل الحركة موقفها السابق، والقاضي بعدم مساندة أي من المرشحين. وإعلان مساندتها أحد المرشحين اللذين فازا في الدور الأول.