قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن بلاده «تستعد لتعديل دستورها، وتحضر لذلك بجدية وكلها دراية بنضج الأفكار التي أفرزتها المشاورات الواسعة التي نظمت لهذا الغرض».
وأبرز بوتفليقة في رسالة له للمشاركين في مؤتمر حول «التطورات في مجال القانون الدستوري في أفريقيا» قرأها نيابة عنه المستشار برئاسة الجمهورية محمد علي بوغازي، أن هذه المشاورات الواسعة نظمت بغرض إشراك كل شرائح المجتمع والوصول إلى توافق حول المسائل الجوهرية وضمان فعالية حقيقية للأحكام الدستورية الجديدة.
وقال الرئيس رداً على المشككين في جدية السلطة في المضي في مسار تعديل الدستور، إنه «من الواضح أن الهدف المتوخى من نظرتنا إلى الأمور، هو تسهيل مسار انفتاح المجتمع الجزائري ومرافقته، مع العمل على حفظ استقراره وتجنيبه الاضطرابات التي تعرفها مختلف دول عالمنا في زمن التحولات العميقة التي يشهدها».
وشدد بوتفليقة على أنه يسهر على وجه الخصوص على تفادي التسرع والتقليد والارتجال، مؤكداً أن الجزائر التي عانت الأمرين من ويلات الإرهاب، «ترفض أية مغامرة من هذا القبيل التي غالباً ما تخلف مآسي، والتي يرفضها مجتمعنا جملة وتفصيلاً».
وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها بوتفليقة عن مشروع تعديل الدستور دون الكشف عن موعد تجسيده، وذلك بعد أن ساد غموض كبير في الجزائر، حول مصير التعديل الدستوري، حيث كان مرتقباً الكشف عن نتائج المشاورات التي أجرتها الرئاسة مع الأحزاب والشخصيات بشأنه، ويعيد بذلك هذا المشروع إلى واجهة الأحداث السياسية في الجزائر.