انتقد نواب في مختلف الكتل السياسية، نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي على خلفية مزاعمه بأن ما حصل في محافظة نينوى «اتفاق سياسي» يهدف إلى محاربة الشيعة، واصفين إياها بالبعيدة عن الصواب و«المتشنجة»، وأبدوا استغرابهم من إطلاق هذه المزاعم في هذا الوقت، خصوصاً بعد مرور خمسة أشهر على سقوط مدينة الموصل، بدل أن يصارح البرلمان الذي طالبه مراراً بتوضيحات.
وقال نائب عن كتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري: إن تصريحات المالكي بشأن استيلاء «داعش» على الموصل، تشكل تزييفاً للحقائق وتضليلاً للمجتمع، ودعاه لتقديم الأدلة التي تثبت أن ما حدث نجم عن تورط كتل سياسية وليس «خيانة» القيادات العسكرية، مطالباً بمحاسبته كونه كان القائد العام للقوات المسلحة والمسؤول عن تلك القيادات حينها.
وقال النائب عن كتلة الأحرار عبد العزيز عبد النور، في تصريح صحافي إن «سقوط الموصل نجم عن خيانة القيادات العسكرية والمسؤول عنهم، القائد العام للقوات المسلّحة، نوري المالكي»، مستبعداً تورط طرف سياسي بذلك، معتبراً أن «حديث المالكي عن وجود كتل سياسية متآمرة في أحداث الموصل تزييف للحقائق وتضليل للمجتمع».
وانتقد النائب عن التحالف الكردستاني، محسن السعدون، تصريحات المالكي، واصفاً إياها بـ«البعيدة عن الصواب»، وفي حين دعا المسؤولين في رئاستي الجمهورية والوزراء إلى التصريح بنحو «يخدم الشعب العراقي»، عدها «غير مناسبة»، كونها «ستضعف الحكومة».
وأضاف إن «أبناء محافظة نينوى يعرفون أن داعش دخلت الموصل قبل انسحاب القوات الأمنية بيومين، وكان عددهم لا يتجاوز 300 شخص، ولم تطلق عليهم إطلاقة واحدة».
من جهته، انتقد النائب في تحالف اتحاد القوى أحمد الجربا، تصريحات المالكي حول أحداث الموصل، ووصفها بـ«المتشنجة» وغير المناسبة، مستغرباً إطلاقها في هذا الوقت بعد خمسة أشهر من السقوط الدراماتيكي والمفاجئ لمدينة الموصل.
وقال إن تصريحات المالكي «حول أحداث الموصل متشنجة وغير مناسبة»، متسائلاً «اين كان المالكي خلال الأشهر الخمسة الماضية التي تلت سقوط محافظة نينوى وتشريد سكانها»؟
وأعرب الجربا عن استغرابه من «إطلاق مثل هذه التصريحات في الوقت الحالي»، مشيراً الى أن «المالكي لم يستجب خلال الاشهر الماضية للطلبات بعقد جلسة استثنائية للبرلمان لاستضافته مع القادة الأمنيين لمعرفة اسباب سقوط محافظة نينوى».
وتابع الجربا: أن الكثير من الأطراف كانت مسؤولة عن سقوط الموصل بنسب متفاوتة، الا ان 85 % من المسؤولية تقع على الذي أعطى أمراً بالانسحاب للقوات.