رأى مراقبون سياسيون أن وزارة حقوق الإنسان، تمثل جهة حكومية، وهي عندما ترد على المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، على خلفية اتهامها قوات الجيش و«الحشد الشعبي» بارتكاب انتهاكات، إنما تعبر عن وجهة نظر جهة «متهمة»، فيما تتجاهل وجود أعلى هيئة منتخبة، وصاحبة الاختصاص..
وهي المفوضية العليا لحقوق الإنسان التي من حقها وحدها تقديم الإجابات باعتبارها تحظى بثقة الشعب، بانتخابها من قبل مجلس النواب، وهذا ما يشكل خرقاً آخر لحقوق الإنسان، فيما تكتسب المنظمة الدولية حق مقاضاة الوزارة العراقية لتجاوزها الاختصاص، ولأنها اتهمت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان بأنها «تريد أن تعلن نفسها ناطقة بلسان حال التنظيمات الإرهابية»، حيث تشير إلى أن ما تسميها المفوضية «ميليشيات» هي قوات عراقية «بالدم واللسان».
تجاهل القصف
ويتجاهل بيان وزارة حقوق الإنسان القصف والتهجير من خلال القصف العشوائي للمدن، والاقتصاص الجماعي من سكان المدن والقرى التي كان يحتلها تنظيم داعش، بادعاء أن عدم استطاعتهم الخروج يعني دعمهم «داعش».
وفي جلسة مجلس الأمن بنيويورك، أشار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ملادينوف، إلى أن «وجود الميليشيات التي تعمل خارج هيكلية الدولة يمثل تحدياً»، ورأى أن على الحكومة أن تضع تدابير تمنع الجماعات غير الحكومية من حمل السلاح في الأماكن العامة.
ودعا ملادينوف جميع الجماعات المسلحة خارج داعش إلى «السعي للتوصل إلى حلول لمظالمها من خلال إجراء حوار جاد مع الحكومة وتحقيق مصالحة سياسية حقيقية، والوقوف متحدين ضد خطر الإرهاب والعنف من أجل مستقبل أفضل لجميع العراقيين».
أصوات احتجاج
فيما اتهمت ميلشيا «عصائب أهل الحق» المنتقلة من التيار الصدري، إلى تيار المالكي، مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بـ«الانحراف عن مسارها الحقيقي».
وقال الناطق الرسمي باسم المكتب السياسي لعصائب أهل الحق نعيم العبودي في بيان صحافي: إن «تخرصات المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة تجاه فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، تظهر مدى انحراف هذه المنظمة الدولية عن مسارها الأساسي».
وأضاف أن «تجاوزات المفوض السامي، زيد بن رعد، على الحشد الشعبي واتهامها بارتكاب جرائم ضد المدنيين، دون أدلة فعلية، تؤكد توجهه الطائفي وتأثير ذلك في المنظمة، ما جعلها غير مستقلة وتركت دورها الحقيقي في متابعة حجم التجاوزات والجرائم التي ترتكب ضد المدنيين في العراق من قبل زمرة داعش التكفيرية، والدول الداعمة لها». واعتبر العبودي اتهامات بن رعد، استكمالاً لسيناريو استهداف ما سماه «المقاومة».
احتجاج
قالت النائبة المقربة من نوري المالكي، حنان الفتلاوي، إن «على الحكومة العراقية ووزارة الخارجية أن يكون لها الموقف الرسمي وأن تقدم مذكرة احتجاج إلى الأمم المتحدة على ما ورد من المفوضية السامية لحقوق الإنسان والتي ساوت بين داعش وقوات الجيش والحشد الشعبي».