بعدما كانت تقتصر التظاهرات الأسبوعية لجماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها على ترديد الهتافات ضد الجيش والشرطة ورفع إشارات «رابعة»، يتخللها بعض أعمال العنف واللجوء إلى التخريب، شهدت تظاهرات ذلك الأسبوع تغييراً ملحوظاً برفع أعلام تنظيم داعش بشكل صريح. وما زاد خطورة الأمر رفع المتظاهرين هتافات مؤيدة للتنظيم.

ويأتي ذلك التغيير قبل أيام معدودة من التظاهرات التي دعت إليها الجبهة السلفية يوم 28 الجاري، وهو ما يلقي بظلاله على تداعيات تلك الخطوة وتأثيرها في مسار أعمال الشغب المرتقبة الجمعة المقبل، ومدى مشاركة تنظيم «داعش» خلالها سواء عن طريق الدعم المعنوي أو المادي.

ويقول الباحث في الشؤون الإسلامية أحمد بان: إن رفع جماعة الإخوان وأنصارها علم «داعش» خلال تظاهراتهم ومسيراتهم، فضلاً عن ترديد هتافات لتأييد التنظيم، يُعد بمثابة اعتراف صريح من الجماعة بتأييدها له، على عكس ما كانت تعلنه طوال الفترة السابقة من رفضها للعنف وممارسات «داعش» الإجرامية، وهو ما يعتبر تأكيداً على أن تلك الجماعات لها جذر واحد خرجت منه وهو تنظيم الإخوان الذي انحدرت منه كافة التنظيمات المسلحة والإرهابية.

وحول مدى انعكاس تلك الخطوة على مسيرات الجماعة وأنصارها، استبعد بان أن يكون لها أي تأثير أو مردود على التظاهرات المرتقبة، موضحاً أن ما فعله أعضاء وأنصار الجماعة خلال تظاهراتهم جاء كنوع من «المكايدة» للنظام ليس أكثر، خاصةً بعدما أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس أخيراً مبايعتها «داعش».

رايات

يرى مراقبون أن رفع الإخوان أعلام «داعش» وترديدهم هتافات باسم التنظيم يضع مؤشرات واضحة لما يخطط التنظيم الدولي للجماعة له، وسط تحذيرات من إحداث فوضى بدعم من الجماعات المتطرفة مثل أنصار بيت المقدس وأجناد مصر.