على الرغم من أن تنظيم داعش بات يمثل خطراً محدقاً بالمنطقة بشكل خاص، والعالم بشكل عام، إلا أن خبراء مصريين استبعدوا إمكانية حدوث ما تردد بتقارير عدة أخيراً، حول تحضير ميليشيات مسلحة تابعة للتنظيم لعملية كبرى تستهدف مطارات القاهرة وتونس والجزائر، وتكرار سيناريو أشبه بأحداث 11 سبتمبر، يستهدف دولاً عربية.

وفي الوقت الذي أكد فيه مراقبون وخبراء استحالة تنفيذ ذلك المخطط، لاسيما وسط الإجراءات الاحترازية التي تتخذها مصر وتونس والجزائر كذلك، إلا أن بعض التقارير والتسريبات الإعلامية تحدثت عن رصد بعض أجهزة الأمن لقيام عناصر من الميليشيات المسلحة الليبية التابعة للتنظيم بالتدريب على الطيران..

فيما أشارت تلك التقارير نقلاً عن مصادر إلى أن هناك تقرير استخباراتي جزائري أحتوى على معلومات موثقة على تحضير التنظيم لعملية كبرى تستهدف مطارات عربية من بينها مطار القاهرة، في نموذج مكرر لأحداث 11 سبتمبر، التي وقعت في الولايات المتحدة، على حد وصف التقرير.

حرب نفسية

من جانبه، أكد مستشار إدارة الشؤون المعنوية في القوات المسلحة المصرية اللواء عبد المنعم كاطو أن هذه التقارير تأتي في إطار الحرب النفسية التي يمارسها التنظيم الدولي لجماعة الإخوان على العالم العربي، والتي لا يجب الالتفات إليها من جانب المصريين..

وإن كان على المؤسسات الاستخباراتية أن تأخذ كل ما يقال على محمل الجدية وبدرجة عالية من الحيطة والحذر، حتى لا تلاقي مصير الولايات المتحدة خلال أحداث سبتمبر، عندما تجاهلت التحذيرات التي أبلغتها بها عدد من الدول منها مصر وقتها.

كما أوضح كاطو لـ«البيان» أن «تنفيذ داعش أو غيرها لمثل هذه العمليات الجوية أمر في غاية الصعوبة، لاسيما أن التدرب على الطيران لتنفيذ مثل هذه العمليات أمر يحتاج لوقت ومجهود كبير، كما أن حجم هذه العملية المزعومة يفوق قدرة داعش».

يقظة

شدد مساعد وزير الدفاع الأسبق اللواء نبيل فؤاد على أهمية أن يعي الجميع قدرة القوات المسلحة المصرية في حماية سمائها، موضحاً أن مصر كانت أول دولة في العالم تمتلك منظومة دفاع جوي صاروخي متكاملة خلال حرب أكتوبر 1973. وأشار إلى أن دخول طائرة لتنفيذ مخطط يستهدف مطار مصري أمر صعب للغاية نظراً لأن أي طائرة تدخل المجال الجوي للدولة لابد أن تسير في مسارات محددة، وتكون هذه الطائرة مدرجة على جداول الطيران.