اعتبر المرشح المنسحب من السباق الرئاسي في تونس، مصطفى كمال النابلي، في حوار خص به «البيان»، أن العنف والمال المشبوه شوّها الانتخابات، وأن هناك مخاطر حقيقية تحدق بالبلاد، نتيجة خطاب العنف الذي اعتمده الرئيس المرشح المنصف المرزوقي، وهو ما دفع به إلى الانسحاب من انتخابات الرئاسة.

وفي حوار خص به «البيان»، أكد النابلي أن «التونسيين يحتاجون إلى رئيس قوي وصاحب خبرة وحضور وتجربة سياسية، يستطيع معالجة الأخطاء التي ارتكبها المرزوقي طيلة الأعوام الفائتة، وخصوصاً في ما يتعلّق بالتحالف مع قوى الإسلام السياسي والانخراط في مشروعها في المنطقة». ونفى النابلي أن يكون انسحب من السباق الرئاسي في إطار صفقة مع الباجي قايد السبسي، مرشح حركة نداء تونس، معبّراً في الوقت ذاته عن استعداد لخدمة بلاده من أي موقع يدعى إليه.

خطاب العنف

وقال: «ما دفع بي إلى الانسحاب، هو الدعوات المتشنجة للإقصاء وخطاب العنف الذي لمسته ولمسه التونسيون في أداء حملة المرزوقي. لقد شعرت بالخوف على تونس، وأدركت أن مخاطر جدية تحدق بالبلاد، وتسعى إلى تقسيم المجتمع، وتأكد لي ذلك من خلال التحالف بين المرزوقي وقوى الإسلام السياسي بشقيه الإخواني والسلفي التكفيري».

وأوضح النابلي أنه «شعر بأن تونس معرضة لخطر حقيقي، وأن أجواء العنف والاغتيالات التي عرفناها في عامي 2012 و2013 بدأت تعود من جديد، في ظل خطاب الترويع والترهيب الذي اعتمده أنصار المرزوقي، وكذلك من خلال ظهور دعاة العنف الذين يسعون إلى الانقلاب على مشروع الدولة المدنية الحديثة بمشروع الفوضى».

المال السياسي

وأكد المرشح المنسحب من الانتخابات الرئاسية في تونس، أن «المال السياسي الفاسد والمشبوه ظهر بقوة في حملة الانتخابات الرئاسية، وهناك مرشحون مدعومون يصرفون ببذخ من أجل استقطاب نوايا الناخبين وتزوير إرادتهم، وأعتقد أن جميع المراقبين المحايدين لاحظوا ذلك، كما لوحظ استعمال الرئيس الحالي لموارد الدولة في حملته الانتخابية، وهو ما يتنافى مع القانون».

وتحدث عن فرق بين حملة الانتخابات التشريعية والرئاسية، حيث أكد أن «الحملة الانتخابية البرلمانية كانت أكثر سلاسة وهدوءاً . أما الحملة الرئاسية، فحملت معها نتائج الانتخابات البرلمانية، لترفع من درجة الاستقطاب الثنائي بين قوتين: الأولى قوة وطنية مدنية ديمقراطية، والثانية مرتبطة بقوى الإسلام الخارجي وخطاب العنف والكراهية» .

نفي

نفى المرشح النابلي، ما راج عن نهب كميات من الذهب من البنك المركزي من قبل ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، مؤكداً أنه مجرّد شائعات كانت تهدف إلى تأجيج الغضب الشعبي إبان الانتفاضة التي أطاحت بالنظام السابق.