انقضت حملة الانتخابات النيابية والبلدية وتعيش مملكة البحرين اليوم الصمت الانتخابي بعد 28 يوماً من النشاط الانتخابي انشغل فيه المرشّحون للانتخابات النيابية والبلدية بالترويج لبرامجهم وسط تنافسية عالية نظراً لحجم المرشّحين الجديد، بخاصة من الشباب، والنساء اللائي دخلن هذه الانتخابات بقوة غير مسبوقة.
وهناك أربعة عوامل زادت من سخونة الحملة الانتخابية، الأول أنّه لا أسماء محسومة للفوز بالمواقع الرئيسية في المجلس النيابي مع عدم ترشّح رئيس المجلس النيابي السابق خليفة الظهراني (الذي قاد السلطة التشريعية لثلاث دورات متعاقبة) أو نائبيْه: الأول عبدالله الدوسري أو الثاني عادل المعاودة.
العامل الثاني يتمثل في مقاطعة المعارضة واستخدامها الترهيب ضد المرشّحين في دوائرها. حتى أن بلدة سترة (التي توصف بأنّها معقل المعارضة) تخلو تماماً من المقار الانتخابية أو الملصقات الدعائية الانتخابية رغم وجود مرشّحين.
العامل الثالث دخول وافد جديد على المشهد، وبقوة، هو جمعية تجمع الوحدة الوطنية التي دفعت بـ 14 مرشّحاً (سبعة للمجلس النيابي ومثلهم للبلدي) بينهم خمس نساء. تبدو، بحسب المصادر، حظوظهن قوية لتسجيل رقم قياسي في تواجد العنصر الأنثوي في السلطة التشريعية.
إضافة إلى ضعف مشاركة جمعيتي المنبر (الإخوان المسلمين) والأصالة (التيار السلفي) اللتين كانتا تخوضان معركة ضروساً مع مرشّحي جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في الدروتين السابقتيْن: 2006 و2010.
نشاط اللحظة الأخيرة
ومع بدء العد العكسي للاستحقاق الانتخابي واستباقاً لمرحلة «الصمت» نشط المرشَّحون للمجلس النيابي والمجالس البلدية بعقد الندوات والجلسات الحوارية لإقناع الناخبين ببرامجهم الانتخابية، وحضِّهم على المشاركة في الانتخابات.
وبدا من الشعارات الانتخابية أنّ التركيز في هذه الانتخابات، التي خفتت فيها المنافسة السياسية المباشرة، تركّز على الشعارات الخدماتية.. وهناك وجود لافت للشعارات التي تدعو إلى «التغيير» إلى جانب الشعارات التي تركّز على الوحدة.
وفي تحليل سريع للبرامج الانتخابية التي توفّرت لـ «البيان» فإنّ خمسة محاور، وهي: حلول البطالة، والقضية الإسكانية، والتربية والتعليم، والتأمين الصحي، والتنمية الاقتصادي سادت العناوين وشعارات الحملة.
وفي خضم هذه الحملة غير التقليدية مع مقاطعة المعارضة وخروج وجوه سياسية معروفة من السباق وتراجع جمعيتي المنبر والأصالة عن الدفع بعدد كبير من المرشّحين، يرى بعض المراقبين أنّ المجلس المقبل سيكون ضعيفاً نظراً لعدم خبرة عشرات المرشّحين.
