بالتزامن مع الظروف الحالية والدقيقة التي تمر بها مصر في حربها على الإرهاب، اتجهت وزارة الداخلية نحو تطوير أدواتها وتدريبها على الوسائل القتالية المتقدمة من أجل رفع كفاءة قواتها من خلال «القرية التكتيكية» بالعمليات الخاصة للأمن المركزي التي افتتحها وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الثلاثاء الماضي داخل معسكر الشهيد أحمد الكبير على طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي.

وتعتبر القرية التكتيكية بمثابة عملية لإعادة تأهيل قوات الأمن المركزي في إطار اهتمام الدولة بالملف الأمني وتنميته، بما يتناسب مع تطور أساليب الإرهاب في الآونة الأخيرة، من خلال توفير التدريب الكافي على طرق فض الشغب ومواجهة أعمال العنف والتخريب، وهو ما يوضحه مساعد وزير الداخلية السابق اللواء محمد نور الدين، مؤكدًا أنها خطوة جيدة لتطوير التدريب، لاسيّما وأن التدريب حاليًا يتم وفقًا للأساليب القديمة.

تكنولوجيا متقدمة

وفيما يتعلق بتداعيات تلك الخطوة ومميزاتها، يقول نور الدين إنه من خلال تلك القرية سيكون متاحا لقوات الأمن وخاصة الأمن المركزي إمكانيات المواجهات وفقًا للتكنولوجيا المتقدمة، وهو ما سيظهر نتائج تطبيقه عمليًا على المدى الطويل وليس الآن، مشيرًا إلى أن إنشاء كيان خاص ومستقل مهمته التدريب المتطور، يساعد بشكل كبير في تبادل الآراء من قِبل الجهات الشرطية، بهدف الوصول إلى التدريب النموذجي.

حروب إلكترونية

يرى مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء فاروق المقرحي أن مردود التدريبات على الأجهزة الشرطية وقوات الأمن المركزي سيأتي بنتائج إيجابية كبيرة، إذ إنها لن تكتفي بالتدريب القتالي فحسب، ولكنها أيضًا سوف تتناول الحروب الإلكترونية بشكل متقدم ومتطور.