أكد الخبير الاستراتيجي التونسي في الشؤون الأمنية والعسكرية، رئيس قسم الاستشراف ومكافحة الإرهاب في المركز التونسي لسياسات الأمن الشامل، مازن الشريف، أن نتائج الانتخابات الرئاسية في بلاده يمكن أن تؤدي إلى احتقان كبير وفوضى، في ظل التحالف بين روابط حماية الثورة والتكفيريين ممن يدعمون الرئيس الحالي المرشح المنصف المرزوقي.

وقال الشريف لـ«البيان»: إن «الوضع في منطقة شمال إفريقيا والمغرب العربي حرج جداً مع ارتفاع ضراوة نشاط الجماعات الإرهابية»، مشيراً إلى مخاطر ما سمّاه الإرهاب الانتقامي وهو القيام بعمليات غادرة خاطفة. وأضاف: «لكن إذا تأزم الوضع في ليبيا أكثر، يمكن المرور للإرهاب الأسود الذي يستهدف المدنيين ويستخدم التفخيخ وغيره من الأساليب ويجب التصدي لكل هذا بحزم ومنع حدوثه».

وتابع الخبير التونسي قائلاً: «لقد حذرنا من وجود أخطار كبيرة في تونس، وتم تكذيبنا في البداية، ثم ثبت صدقنا. تلك المخاطر لاتزال قائمة بل وتتربص بشكل أكبر وأخطر، لأن المرحلة المقبلة كما قلت هي مرحلة انتقام، وستكون الضربات خاطفة غادرة تسعى خلف كل ثغرة ونقطة سهو أو ضعف».

 لكنه استدرك قائلاً: «لكنني أرى من جانب آخر تطوراً كبيراً في عمل المؤسستين الأمنية والعسكرية، ونضجاً استراتيجياً ربما يتم دعمه بالرئاسة والحكومة القادمة التي قد تصلح ما تم إفساده من قبل الرئاسة والحكومات بعد الثورة، ولكن يبقى الخوف من اندلاع فوضى كبير عقب ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية».