تمددت المجموعات المتطرفة في المنطقة، كانتشار النار في الهشيم، وباتت تهدد جميع الدول العربية، حيث تنقل وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية فظائع تبعات ذلك التمدد على مدار الساعة، من قتل وذبح واغتصاب، تحت راية الإسلام الذي هو بريء من كافة تلك الممارسات.

ويرى الخبير العسكري والأمني الفريق الفاتح الجيلي المصباح، في حديث لـ «البيان» أن «من حق كل دولة حسب سياساتها ودستورها ونظمها التي تحكمها، أن تتخذ ما من شأنه حفظ كيانها»، ويضيف: «بلا شك أن هذه الحركات والتنظيمات التي تصنف كمنظمات إرهابية، تمثل خطراً على عدة دول».

ويضيف المصباح أن تصنيف بعض الحركات كتنظيمات إرهابية، ليس بالضرورة أن يكون وفقاً لقدرات تلك الحركات أو حجمها، بل استناداً إلى مدى خطرتها وتهديدها للسلم والأمن المحلي أو الإقليمي أو الدولي.

ازدواجية مفهوم

فيما يرى المحلل السياسي السوداني حسن مكي أن كلمة إرهاب، بحسب مفهوم الحركات المتشددة، ليست كلمة سيئة، ولذلك، فإن تصنيف هؤلاء الشباب بأنهم إرهابيون، يعود عليهم بوقع حسن، ولذلك كان يجب أن تكون هناك محاولة لتأصيل الكلمة، على أن تكون بقصد الترويع أو التخويف.

ويرى مكي أن الكثير من هذه المنظمات، خصوصاً التي تنشط في الولايات المتحدة وأوروبا، هي منظمات تخترق الطلاب والجاليات في المغتربات.

ودعا إلى ضرورة البحث عن الأسباب الحقيقية وراء ظهور مثل هذه التنظيمات والجماعات، بما يضع حداً لممارساتها.

قرارات عربية

بدوره، يرى الباحث في المجموعات الإسلامية في السودان الهادي محمد الأمين، أن الدول العربية أقرت عدة قرارات لمحاربة الحركات المتطرفة، حيث حظرت نشاط المجموعات المتشددة، وصنفتها كحركات إرهابية، وكذلك حال السودان الذي اتخذ إجراءات تصب في ذات المنحي ضد الحركات والتنظيمات التي تم اعتمادها كمنظمات إرهابية.

ويضيف أنه، وإن كانت الإجراءات السودانية غير معلنة، إلا أنها بدت واضحة بعدم دعوة الكثير من الحركات الإسلامية للمشاركة في أعمال مؤتمر العام الرابع، مثل جماعة الإخوان، وغيرها من التنظيمات التي كانت تجمعها بها أواصر وعلاقات إيدولوجية.

محوران

رجح الباحث في المجموعات الإسلامية في السودان الهادي محمد الأمين، أن تشهد الفترة المقبلة هجمة شرسة من المنظمات والحركات المتشددة، حيث إن ظهورها يقود إلى تكوين محورين في المنطقة، في مسعى إلى تحجيم تلك المجموعات والحد من خطرها. البيان