نفى وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير عبدالله الازرق، في حوار مع «البيان»، بشدة وقوع انتهاكات في إقليم دارفور غربي السودان تتعلق بمزاعم اغتصاب مئات النساء، واتهم جهات لم يسمها بانها تسعى لإبقاء هذه القضية حية لإضعاف السودان.

وفيما يخض الاتهامات برفض الخرطوم السماح لبعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور «يوناميد» التحقيق في مزاعم الاغتصاب، قال الأزرق إن «الحكومة حجتها قوية جدا في عدم السماح ليوناميد بدخول قرية تابت مرة اخرى، نحن سمحنا للبعثة بالوصول للقرية من قبل وإجراء التحقيقات اللازمة».

ادعاءات كاذبة

وأوضح الأزرق أن التحقيق اثبت «عدم صحة الادعاءات وهي كاذبة، ثم ان بعض افراد القوة العسكرية الموجودة بالقرب من القرية متزوجون ويعيشون هناك، فهل يعقل أن يسمحوا بحدوث تلك الانتهاكات؟!».

وفي رد على سؤال «البيان» حول ما المانع من إجراء تحقيق آخر لإزالة الشكوك، قال وكيل وزارة الخارجية إن «أهالي احتجوا على تلك الاتهامات، كما أن النساء نظمن تظاهرة أم مقر البعثة الدولية في مدينة الفاشر.. نحن نحاول تجنب رد فعل المواطنين السودانيين الغاضب تجاه تلك التحقيقات».

تحقيق كامل

وأضاف الأزرق قائلا: «نحن حكومة مسؤولة عن مواطنين، ومن باب الحيطة والحذر رأينا ان التحقيق تم، وان الادعاء غير منطقي لذا تجنبنا حدوث أي صدام شعبي مع قوات يوناميد بسبب غضب الناس من هذا الاتهام الذي أساء لسمعة نساء القرية».

وأشار إلى أن الاتهام قام على ادعاءات مصدرها «راديو دبنقا»، بحسب تعبيره.

وأضاف: «نحن لا نحتاج الى إجراء تحقيق كامل كما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.. نحن حريصون على حقوق الإنسان في بلدنا وحريصون على ان لا يتم أي اعتداء على نسائنا، ونحن نعلم ان الثقافة السودانية ضد ما ذهبت اليه تلك الادعاءات. حالات الاغتصاب الفردي تعتبر الاقل في السودان».

وشدد الأزرق على أن «هناك بعض الجهات تريد ان تبقي هذه القضية حية، حتى يبقى السودان في دائرة الاتهام المستمر».

عدم عرقلة

طالب مجلس الأمن الدولي أول من أمس الحكومة السودانية بعدم عرقلة عمل المحققين الدوليين في تقارير إعلامية تحدثت عن ارتكاب جنود سودانيين جرائم اغتصاب جماعي في اقليم دارفور في غرب البلاد. وشدد على أنه يجب دخول المحققين القرية فورا وبدون عوائق لكي يتمكنوا من إجراء تحقيق كامل وشفاف. أ.ف.ب