وافق مجلس الأمة الكويتي في جلسته التكميلية التي عقدها، أمس، على طلب تمديد عمل «لجنة التحقيق في الإيداعات والتحويلات المليونية البرلمانية»، مدة ثلاثة أشهر، لتقدم تقريرها النهائي بشأن موضوع التحقيق، فيما أعلن رئيس اللجنة عبدالله الطريجي أنه سيقدم استجوابه لنائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة عبدالمحسن المدعج خلال عشرة أيام. وأعلن مجلس الأمة الكويتي، أمس، موافقته على طلب تمديد عمل «لجنة التحقيق في الإيداعات والتحويلات المليونية البرلمانية» مدة ثلاثة أشهر، لتقدم تقريرها النهائي بشأن موضوع التحقيق، خلال جلسته التكميلية.

وتعد قضية الإيداعات والتحويلات من أكثر قضايا الفساد التي شغلت الرأي العام الكويتي، والمتهم فيها نواب، بعضهم أعضاء بالمجلس الحالي، بتضخم حساباتهم البنكية بطريقة غير مشروعة، أما التحويلات فمتهم بها رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، وتسببت القضيتان في حل مجلس 2009 وتغيير الحكومة.

وكانت اللجنة المشكلة منذ انتخاب المجلس الحالي قد أخفقت في إنجاز تقريرها بسبب عدم تعاون جهات حكومية معها. ولم تنجح بعض الأصوات النيابية التي طالبت بإغلاق الملف وعدم التجديد للجنة التحقيق، باعتبار أن القضية حسمها القضاء الكويتي (الذي حكم بحفظها بسبب نقص في التشريعات)، إلا أن عدداً من النواب رفضوا ذلك، وأكدوا أنه في حال حدوثه فمن شأنه فتح باب الهجوم من الشارع على المجلس، مطالبين بالتمديد للجنة التحقيق، وأن تستعجل في الانتهاء من تقريرها، حتى تتضح الحقيقة أمام الشارع الكويتي.

اتهام

وبينما تتهم المعارضة الكويتية لجنة التحقيق بعدم الحيادية وأن هدفها تبرئة النواب المتهمين بالرشوة وغسل الأموال، رد رئيس اللجنة عبدالله الطريجي على انتقادات عضوها السابق النائب المستقيل رياض العدساني، متحدياً إياه إثبات أن «أمن الدولة سلمها تقريراً عن الأسماء المتورطة وحساباتهم»، فيما أعلن من جهة أخرى، أنه سيقدم استجوابه لنائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة عبدالمحسن المدعج خلال عشرة أيام.

تعاون حكومي

وأكد وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير في الجلسة، تعاون الحكومة مع اللجنة إلى «أبعد الحدود»، مضيفاً أن «بعض المعلومات التي طلبتها لجنة التحقيق سبق أن طلبتها اللجنة ذاتها المشكلة في مجلس الأمة المبطل عام 2012 بحكم المحكمة الدستورية لا تستطيع الحكومة توفيرها، خاصة ما يتعلق منها بالذمة المالية وما يطلب من محافظ البنك المركزي بشأنها». وأضاف أن «القانون لا يمكننا من الإفصاح في ما يتعلق بالذمة المالية». مشيراً إلى «استعداد الحكومة لتوفير كافة المعلومات بما لا يخالف الدستور والقانون».