ثمّن خبراء مصريون ومسؤولة في الجامعة العربية دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، في القاهرة، إلى دعم اتفاق الرياض التكميلي، لافتين إلى أن تلك الدعوة وموافقة مصر عليها تدفع إلى لم شمل العرب وتعزز من الوحدة العربية والتعاون العربي بصورة عامة.

وقالت الأمين العام المساعد رئيس قطاع الاتصال في الجامعة العربية هيفاء أبو غزالة إن «خادم الحرمين الشريفين دائمًا ما يجمع ولا يفرق الأمة العربية»، موضحة أن رسالته التي أرسلها إلى دول مجلس التعاون الخليجي ومصر «واضحة بأننا نريد أن نوحد الأمة العربية ولا نفرقها».

وأعربت عن أملها في أن «تجد هذه الرسالة صدى لدى الجميع في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها المنطقة العربية»، داعيةً إلى «تضافر جميع الجهود على مختلف المستويات حتى يمكن مواجهة التحديات الكثيرة التي تهدد الأمة العربية من عمليات التفريق وإرهاب يحاول تقطيع أواصر المنطقة العربية».

وأكدت أهمية هذه الدعوة لأنها «جاءت من قائد عربي يحاول باستمرار أن يجمع شمل العرب». وأضافت: «أعتقد أن الظروف الآن أصبحت متاحة لتنقية الأجواء العربية ولتحقيق المصالحة والبعد عن التفرقة لأنه آن الأوان للقادة العرب والدول العربية جميعًا أن يجتمعوا معاً كيد واحدة لمواجهة عدو كبير وهو الإرهاب».

دور قوي

بدوره، أشاد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق حسين هريدي ببيان خادم الحرمين الشريفين، مشدداً على أنه «يؤكد دور مصر القوي في المنطقة»، لافتاً إلى أن «الهدف من الاتفاق قد تحقق من خلال عودة الدول العربية إلى التلاحم والوحدة».

وشدد على «ضرورة جمع المحاولات العربية الهادفة إلى الوحدة في أسرع وقت للتصدي إلى أزمات المنطقة»، مؤكدًا أن «مصر حكومة وشعباً تدعم الموقف السعودي والخليجي في وحدة الصف العربي». ونوه إلى أن بلاده «على استعداد كامل لتحقيق تلك الوحدة».

مؤشرات ومصالحة

وفي السياق، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أحمد الغمراوي، في تصريحٍ خاص لـ«البيان»، أن «كل المؤشرات تتجه نحو مصالحة مصرية ـ قطرية عقب اتفاق الرياض»، مشيدًا بـ«المساعي الخليجية الحثيثة في سبيل تهيئة الأوضاع بين القاهرة والدوحة»، في وقت لفت إلى أن «دول الخليج تعتبر مصر عضوًا في مجلس التعاون الخليجي..

لذلك ترى أن تهيئة الأوضاع بين مصر وقطر خطوة مكملة لاتفاق الرياض الذي نجحت من خلالها الدول الخليجية في إعادة قطر إلى الجسم الخليجي من جديد من خلال تغليب وحدة الصف العربي على كل الخلافات لمواجهة المؤامرة الغربية في تفتيت العالم العربي».

خطوة كريمة

كما وصف نائب رئيس حزب الدستور أحمد البرعي (وزير التضامن الأسبق)، هذه الدعوة بـ«الخطوة الكريمة من دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، في جمع شمل الدول العربية».

تكامل

أوضح نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي فريد زهران أن «دعوة الملك عبد الله بن عبد العزيز، واستجابة مصر لها، هي خطوة إيجابية تدل على التكامل المصري مع دول الخليج». وأردف قائلًا إن «مصر ليست في خصومة مع أحد، وكانت ترى أن علاقاتها مع قطر هي علاقات أزلية، بغض النظر عما كان يحدث، لاسيما وأن العلاقة بين الشعبين قوية».