حقق المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بوادر اختراق في المعادلة السورية التي تشهد جموداً مدمراً، حيث أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية، أحمد بن حلي، عن اقتراب جهود المبعوث الأممي من التوصل إلى وقف إطلاق النار في حلب، في وقت شن مقاتلو المعارضة حملة تفجير لأنفاق يستخدمها جنود موالون للنظام في دمشق.
في التفاصيل، كشف بن حلي، عن اقتراب جهود دى ميستورا من «التوصل إلى وقف إطلاق النار في منطقة حلب، قد يمتد لبعض المناطق الأخرى، تمهيداً لبدء حوار وطني سوري». وقال بن حلي في تصريحات صحافية قبل مغادرته القاهرة متوجهاً إلى الجزائر: «من خلال الاتصالات بين الجامعة والمبعوث الأممي، تبين حدوث تطور في جهود دي ميستورا بشأن سوريا».
وأضاف أن الجهود الرامية إلى «وقف إطلاق النار وتحقيق الهدنة في مناطق مثل حلب، قد تمتد إلى مناطق أخرى، لتوفير المناخ الملائم لإطلاق حوار بين الأطراف السورية، وهذا هو الطريق الوحيد للتوصل إلى حل للأزمة بعيداً عن الحل العسكري».
وعن جهود الجامعة العربية لتكوين قوات حفظ سلام عربية، قال إن الإدارة العسكرية بالأمانة العامة للجامعة بدأت في إعداد الخطط والدراسات الخاصة بهذا الملف.
تفجير أنفاق
ميدانياً، ذكر ناشطون أن مقاتلين من المعارضة المسلحة فجروا أنفاقاً للقوات الحكومية قرب دمشق، كما أعلنوا عن مقتل عدة جنود من القوات الحكومية في أحد أحياء العاصمة. وقال «مجلس الثورة بريف دمشق» إن كتائب المعارضة فجرت نفقاً للقوات الحكومية بالقرب من بلدة بيت سحم بريف دمشق الجنوبي..
كما تم تفجير أنفاق بالقرب من حي جوبر الدمشقي. وسقط قتلى من الجيش السوري، جراء استهداف المعارضة لأحد نقاط تمركزهم في جوبر، كما قتل خمسة جنود على الأقل جراء استهداف مقاتلي المعارضة لمبنى بمدفع هاون موجه على أطراف الحي.
قتلى مدنيون
في المقابل، قتل 14 شخصاً على الأقل وجرح آخرون، جراء قصف القوات الحكومية على كفر حمرة بريف حلب، حسبما ذكر «مركز حلب الإعلامي» التابع لناشطي المعارضة.
وشن الطيران الحربي غارات على بلدة كفرزيتا في ريف حماة، فيما قتل تسعة مدنيين بينهم امراة واصيب 16 اخرون بجروح في قصف نفذه الطيران الحربي السوري واستهدف مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في شمال سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي إدلب، قتل شخص وأصيب آخرون، جراء قصف مدفعي استهدف بلدة سرمين في ريف المدينة، وأصيب آخرون جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مدينة معرة النعمان. وفي جنوبي البلاد، سيطرت المعارضة على قرية المشاعلة جنوب مدينة البعث في ريف القنيطرة، وعلى مفرزة الأمن العسكري في المدينة.
