قدم مجلس محافظة الانبار طلباً رسمياً إلى وزارة الدفاع العراقية لتشكيل فرقة عسكرية من اربعة ألوية تضم عشرة آلاف مقاتل من ابناء عشائر المحافظة لطرد «داعش» وسط جدل ساخن عن مرجعية هذه القوات، حيث تتلكأ بغداد في تسليح «الحشد العشائري» وتصر على أن تعمل هذه القوة تحت إمرة مباشرة من القوات الأمنية..

فيما اتهم اتحاد القوى الذي يضم التيارات السياسية السنية ميليشيات الحشد الشعبي بارتكاب «التطهير المذهبي والتغيير الديمغرافي» في محافظة ديالى، وحمّلت رئيس الوزراء العبادي مسؤولية ذلك.

في وقت شهدت القبضة الأمنية الحديدية في إقليم كردستان اختراقاً بسيارة مفخخة انفجرت وسط أربيل وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، فيما انتقد رئيس الإقليم مسعود بارزاني الدول الغربية التي لم تقدم أسلحة ثقيلة للأكراد. وتعتزم فرنسا تعزيز مشاركتها في الحرب بإرسال ست طائرات «ميراج» إلى الأردن.

في التفاصيل، قال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت إن مجلس المحافظة قرر تقديم طلب رسمي إلى وزارة الدفاع بتشكيل فرقة عسكرية تضم اربعة ألوية مكونة من عشرة آلاف متطوع من ابناء عشائر المحافظة، لمقاتلة تنظيم داعش وتحريرها من سيطرتهم. واضاف كرحوت أن مجلس محافظة الانبار ارسل الطلب إلى وزارة الدفاع بهذا الخصوص وينتظر رداً على الطلب.

الحشد العشائري

في الأثناء، قال مسؤولون في الأنبار ان الحكومة في بغداد لم تعط موافقتها بعد على تشكيل «حشد عشائري» شبيه بـ«الحشد الشعبي» المشكل في الجنوب. وقال رئيس اللجنة الامنية في مجلس الانبار احمد العلواني إن «الانبار محافظة ذات طابع عشائري..

وبالتأكيد ان المتدربين هم ابناء عشائر، لكنهم لا يتدربون بصفتهم العشائرية وانما بصفة رسمية»، مشيرا إلى ان الحكومة في بغداد لم توافق حتى الآن على تشكيل صيغة شبيهة بـ«الحشد الشعبي» في المناطق الغربية.

تغيير ديمغرافي

إلى ذلك، حمّل اتحاد القوى السنّية، رئيس الحكومة حيدر العبادي مسؤولية عمليات التطهير المذهبي والتغيير الديمغرافي الذي تقوم بها «ميليشيات الحشد الشعبي» بمساندة الأجهزة الامنية في ديالى ومناطق اخرى.

وأوضح القيادي في اتحاد القوى، جمال الكربولي، في بيان، إن «العبادي يتحمل مسؤولية السكوت والتهاون والتغاضي عن مجازر التطهير المذهبي».

من جهته، قال القيادي في الاتحاد حيدر الملا في مؤتمر صحفي، إن «حكومة العبادي تشكلت على شرط واحد وهو وثيقة الاتفاق السياسي»، مطالبا بتنفيذ البنود المحددة بسقوف زمنية.

مقتل 30

ميدانياً، اعلن رئيس مجلس محافظة ديالى مثنى علي التميمي، عن مقتل 30 عنصرا من تنظيم داعش بينهم عرب واجانب خلال الساعات الـ24 الماضية في معارك حزام ناحية السعدية شمال شرق بعقوبة.

بدوره، قال قائد شرطة محافظة ديالى الفريق الركن جميل الشمري، ان قوات امنية مشتركة مدعومة بالحشد الشعبي حررت ثماني قرى زراعية في حزام ناحية السعدية شمال شرق بعقوبة. واضاف ان «الاجهزة الامنية تمكنت من قتل المسؤول العسكري لتنظيم داعش في الناحية واثنين من مرافقيه».

في الأنبار، اعلن قائد شرطة محافظة الانبار اللواء الركن كاظم الفهداوي، عن صد هجوم «داعش» على مدينة الرمادي من محورين، مبيناً ان القوات الامنية كبدت التنظيم خسائر كبيرة بالارواح والمعدات.

تفجير في أربيل

من جهة اخرى، استهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة مبنى مجلس محافظة اربيل عاصمة اقليم كردستان في شمال العراق مما ادى الى مقتل خمسة أشخاص واضرار مادية كبيرة.

وقال الناطق باسم مجلس أربيل حمزة حامد إن «هجوماً انتحارياً بسيارة مفخخة استهدف مبنى مجلس المحافظة وسط مدينة اربيل، ما ادى إلى وقوع اضرار مادية كبيرة»، مشيراً إلى ان عدد الضحايا لم يعرف بعد. ووقع الانفجار عند حاجز التفتيش الرئيسي على بعد نحو مئة متر عن المبنى.

والهجوم هو الاكثر دموية في اربيل منذ 29 سبتمبر 2013، حينما استهدف تفجير انتحاري مبنى مديرية الامن التابعة لقوات الامن الكردية (الاسايش)، ما ادى إلى مقتل سبعة اشخاص.

بارزاني ينتقد

في السياق، انتقد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الدول الغربية لعدم تقديم ما يكفي من الأسلحة الثقيلة لمساعدة قوات البشمركة الكردية.

وقال بارزاني في مقابلة مع تلفزيون «فرانس 24»: «نود أن نشكر الدول الأعضاء في التحالف للدعم الذي قدموه لكن ... كل الدعم الذي تلقيناه حتى الآن لا يرقى للمستوى المطلوب. أنظمة الأسلحة الثقيلة التي نحتاجها خاصة في ما يتعلق بالجودة والكم.. على سبيل المثال ناقلات الجنود المدرعة وطائرات الهليكوبتر والمدفعية التي نحتاجها لشن معركة حاسمة ضدهم (داعش).. فنحن لم نتلق هذه الأنواع من الأسلحة».

طائرات «ميراج»

دولياً، اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان فرنسا ستنشر ست طائرات «ميراج» في الاردن لتضاف إلى طائرات «رافال» التسع المتمركزة في المنطقة، بهدف المشاركة في الغارات على «داعش». وقال لودريان في الجمعية الوطنية الفرنسية: «سيتم تعزيز القوات الجوية الفرنسية بست طائرات ميراج تتمركز في الاردن».

وقالت وزارة الدفاع الفرنسية إن طائرتي «رافال» مزودتين بأربعة صواريخ استهدفتا خنادق يستخدمها مقاتلو التنظيم بالاشتراك مع طائرات تابعة للتحالف الدولي قرب مدينة كركوك بهدف اختراق الخطوط الأمامية لـ«داعش».