دعت المعارضة الجزائرية إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، على اعتبار أن البلاد تمر بأزمة حكم، وأن الوضعية السياسية التي تمر بها خطيرة وغير مأمونة العواقب، بسبب الشلل الذي تشهده مؤسسات الدولة الناجم عما وصفته «فساد النظام السياسي، وفشله وعدم شرعيته، والذي يعتبر شغور منصب رئيس الجمهورية أحد أسوأ مظاهره».
وطالبت هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة، إثر اللقاء الاستثنائي الذي انعقد، أول من أمس، في مقر حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني، بالتأسيس القانوني لهيئة مستقلة دائمة لتنظيم الانتخابات وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، وبدستور توافقي بعد الانتخابات الرئاسية ومسار انتخابي جديد. كما شددت على تحقيق التوافق حول المبادرة التي طرحتها مع اعتبار نفسها غير معنية بغير مبادرتها.
ووصفت المعارضة الوضعية الاقتصادية للجزائر بأنها في حالة هشاشة كبرى، بسبب الفشل في تحقيق التنمية واستمرار الاعتماد على ريع الطاقة الآيل إلى الزوال، وبسبب تسيير النفقات العمومية بطريقة شعبوية من أجل شراء السلم الاجتماعي بعيداً عن كل حس وطني وتقدير لمعنى المسؤولية.كما انتقدت الاستمرار في التضييق على الحريات في التجمعات والمسيرات والحق في التنظيم وتأسيس الجمعيات والأحزاب، والتضييق على حرية الإعلام.
وتعتزم هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة مواصلة التشاور مع كافة القوى السياسية والشخصيات الوطنية والمجتمع المدني والقيام بأنشطة توعية باتجاه الشعب الجزائري قصد توفير الشروط والظروف الملائمة لانتقال ديمقراطي توافقي وتدرجي سلس.