يدخل الناخبون التونسيون في الخارج فترة الصمت الانتخابي اليوم الخميس، على أن تبدأ غداً الجمعة، وعلى امتداد ثلاثة أيام، عملية الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد.. بينما يختتم المرشحون غداً حملاتهم الانتخابية في الداخل، ويبدؤون مرحلة الصمت الانتخابي السبت، عشية انطلاق انتخابات الداخل الأحد المقبل.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن النتائج الرسمية الأولية للانتخابات الرئاسية في ظرف 48 ساعة، ليكون 21 ديسمبر يوم الإعلان عن النتائج النهائية، بعد البت في الطعون. أما الدورة الثانية، فلن تتجاوز يوم 28 ديسمبر، والنتيجة النهائية للانتخابات ستكون على أقصى تقدير في 25 يناير 2015.

بحث استعدادات

والتقى أمس رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار مع رئيس الحكومة مهدي جمعة، الذي اطلع على آخر استعدادات الهيئة للانتخابات الرئاسية، خاصة على المستوى اللوجستي والمادي والأمني.

وقال صرصار إن اللقاء كان مناسبة للنظر في آخر الاستعدادات اللوجستية والمادية والأمنية والإدارية للانتخابات، مشيراً إلى أنه تم التطرق إلى الصعوبات التي قد تعترض عمل الهيئة لضمان حسن سير الانتخابات.

إجراءات عاجلة

كذلك، أفاد رئيس الهيئة أنه سيتم اتخاذ قرار تقليص توقيت فتح بعض مكاتب الاقتراع في بعض الجهات، نظراً لعامل الطقس، من أجل تيسير عمل هذه المكاتب.

وفي ما يخص تحييد الإدارة، قال صرصار إنه سيتم اتخاذ الإجراءات العاجلة خلال اليومين المقبلين لضمان الحياد خلال الانتخابات، موضحاً أنه تم رصد بعض التجاوزات وإحالتها إلى النيابة العمومية.

تهديدات بالتصفية

في الأثناء، يسيطر هاجس العنف على التونسيين، خوفاً من استهداف الاستحقاق بعمليات اغتيالات أو تفجيرات.

وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي لـ «البيان»، أن الأمين العام للاتحاد حسين العباسي وبعض أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد، مستهدفون ومهددون بالتصفية والاغتيال، حسب قوله.

وقال المباركي إن السلطات الأمنية حذرت الاتحاد من جدية هذه التهديدات، مشيراً إلى أن مجموعات محسوبة على التيارات المتشددة حاولت استهداف مقرات اتحاد الشغل.

كما أكد القيادي في حركة نداء تونس، النائب في المجلس التشريعي المنتخب، منذر بالحاج علي لـ «البيان»، أنه تلقى إعلاماً رسمياً من وزارة الداخلية، يفيد بوجود تهديدات جدية باستهدافه.

شهادة السبسي

من جهة ثانية، أعلن المحامي عبد الستار المسعودي، أن محكمة تونس الابتدائية استمعت إلى أقوال المرشح الرئاسي، زعيم حركة نداء تونس، الباجي قايد السبسي، في القضية المتهم بها القيادي في روابط حماية الثورة عماد دغيج، على خلفية الإساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال الاجتماعي، والتي طالت حزب السبسي، فضلاً عن إطلاقه تهديدات بتحويل تونس إلى «حمام دم» في حالة فوز السبسي بكرسي الرئاسة.

المقعد 86

أعلنت المحكمة الإدارية ضمن جلستها العامة القضائية، تأييد الحكم الاستئنافي، المتعلق بإرجاع مقعد قائمة حركة نداء تونس عن الدائرة الانتخابية في القصرين، ليرتفع عدد مقاعدها بمجلس نواب الشعب إلى 86 مقعداً، حيث يفقد بذلك حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، المقعد الوحيد الذي حصل عليه وفق النتائج الأولية للانتخابات التشريعية لأكتوبر 2014.

وتم الإعلان عن هذا القرار خلال جلسة علنية للتصريح بالأحكام بشأن خمسة من جملة 19 طعناً موجهة ضد الأحكام الصادرة عن الدوائر الاستئنافية للمحكمة، والمتعلقة بمادة النزاعات المتصلة بنتائج الانتخابات التشريعية. البيان