أكّد مسؤولون في إمارة أم القيوين، حرص دولة الإمارات على عودة البيت الخليجي موحّداً كما كان، مشيرين إلى أنّ «عودة السفراء ستوطّد العلاقات بين دول مجلس التعاون»، ولافتين إلى أنّ «هناك علاقات تاريخية بين دول الخليج لا تعبّر عن الماضي فقط، وإنما تشتمل على معنى مستقبلي واضح».

وشدّد علي مسفر مدير دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين على عمق العلاقات التاريخية بين شعوب دول الخليج، لافتاً إلى أنّ «هناك صلات جوار ودم ونسب بينها تستمد قوّتها من تاريخ طويل مشترك وعلاقات أزلية راسخة جسدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع كل حكام دول المجلس بمفهوم الأخوة الحقّة على أسس راسخة وأرضية صلبة يحقّق لدول المجلس التواصل والتكامل والقدرة على الانطلاق بقوة في كافة المجالات».

لافتاً إلى أنّ «عودة السفراء إلى قطر بإمكانها أن تحافظ على أواصر الروابط بين دول الخليج سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وستظل متينة، لاسيّما في ظل التقارب بين الشعوب والمصير المشترك والتداخل الجغرافي».

صلات قوية

من جهته، قال مدير المركز الثقافي في أم القيوين عبدالله بوعصيبة، إنّ «عودة السفراء الخليجيين إلى دولة قطر الشقيقة تؤكد حرص قادة دول الخليج على أن تكون الصلات قوية ومتينة تواجه كافة التحدّيات التي تحيط بالمنطقة».

مبيناً أنّ «علاقات دول التعاون قديمة ومتميّزة وضاربة بجذورها، وأنّ الترابط بين حكومات دول المجلس ذو خصوصية نابعة من الوحدة السياسية والجغرافية والتاريخية والاجتماعية».

استقرار

وأشار بوعصيبة إلى أنّ «قيادة الإمارات الرشيدة ظلّت تؤكّد دوماً حرصها على استقرار دول المجلس وتنميتها وازدهارها، كما أنّها حريصة بالقدر نفسه على استقرار التنمية وخصوصية الروابط المشتركة والوشائج والعلاقات الاجتماعية التي تمتد إلى صلات القربى والمصاهرة بين شعوبها فضلاً عن الحدود المشتركة بينها»، ما يحتم على تلك الدول أن تكون صفا واحداً لما يربطها من تاريخ واحد وحاضر زاهر ومستقبل مشرق.

شعب واحد

أبان رئيس لجنة المنازعات ببلدية أم القيوين خلفان بن صرم أنّ العلاقات الأخوية بين دول التعاون عميقة ومتجذّرة، لافتاً إلى أنّ «أبناء شعوب الخليج هم أبناء شعب واحد، تربطهم عقيدة واحدة ووحدة جغرافية واحدة وتاريخ حافل بالعطاء وروح الأخوة التي تتوارثها الأجيال من جيل إلى جيل».

موضحاً أنّ دولة الإمارات استطاعت على مدار العقود الماضية أن تكسب حب واحترام جيرانها من دول الخليج العربي والدول الإسلامية بفضل سياسة وحكمة القائد المؤسّس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المبنية على حسن الجوار ودعم الأشقاء ونصرة قضاياهم وعدم التدخّل في شؤونهم الداخلية.

وأضاف ابن صرم أنّ علاقات دول التعاون ظلّت وعلى مر تاريخها مثالا يحتذى في عمق الصلات الأخوية والمصير الواحد والمستقبل المشترك، لافتاً إلى أنّ «تفرّد هذه العلاقة وخصوصيتها سيوصل دول الخليج إلى تمازج شعوبها في نسيج واحد».