بدأت قطر في توجيه الدعوات الخاصة بالقمة الخليجية الـ35 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية..
وسط تأكيدات سياسية كويتية على اعتبار أنّ «الضمانة الأساسية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تكمن في وحدة مواقفها خصوصا في ظل التحديات الإقليمية «المخيفة والخطيرة»، تزامناً مع تقارير عن تقديم الدوحة التزاماً خلال قمة الرياض الاستثنائية التي عقدت مساء الأحد الماضي بمواكبة مسيرة مجلس التعاون ووقف الحملات الإعلامية تجاه مصر خلال مهلة شهر.
وكان أول إعلان عن تسلم الدعوات الأميرية القطرية الكويت، إذ تسلّم الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح رسالة خطية من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تتضمن دعوته لحضور اجتماعات الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المقرر عقدها في الدوحة يومي 9 و10 ديسمبر.
وفي المنامة، تسلّم العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة رسالة خطية من أمير قطر تتضمن دعوة مماثلة.
في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح أن الضمانة الأساسية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تكمن في وحدة مواقفها خصوصا في ظل التحديات الإقليمية «المخيفة والخطيرة».
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن جابر المبارك تصريحاته التي نشرتها صحيفة «الراي» قوله إنّ «ما يجمع دول مجلس التعاون الخليجي أكثر بكثير مما يفرقها انطلاقا من المصلحة المشتركة بشكل أساسي فضلا عن التاريخ والعلاقات المشتركة».
وأضاف: «ضمانتنا الأساسية كدول خليجية هي في وحدة مواقفنا، ولا يعتقد أحد أن هناك ضمانة أكبر مهما كان اسمها. نحن أبناء هذه المنطقة ونعرف في ضوء التجارب المريرة التي مررنا بها كيف أن وحدة البيت الخليجي تشكل الأساس الذي تبنى عليه التحالفات الدولية والمواقف الدولية، وكيف أن غياب هذه الوحدة يعرضنا للكثير من العواصف».
وقال رئيس الوزراء الكويتي إنّ «هناك من يرى مصلحته في هز استقرارنا». وأضاف: «هناك من يعتبر أن تصدير مشاكله إلى الخارج يحميه. هناك من يريد استخدام المنطقة ورقة في ملف العلاقات مع العالم. هناك من يظن أن تغيير وقائع سياسية يسمح له بمد نفوذه.. وهناك من يستخدم ورقة التطرف لحرق الآخرين وهو يجهل أن النار ستمتد إليه».
وأعرب جابر المبارك عن التقدير الكبير للتحركات الدؤوبة التي قام بها الشيخ صباح الأحمد، مضيفاً أنّ أمير الكويت حمل خلال جولاته بين العواصم الخليجية وتحركاته في قلبه وفكره أمانة الحفاظ على الكيان الخليجي من الجرح والخدش وما قد يكتنفه من مخاطر تطيح بكل المكاسب التي تم تحقيقها خلال السنوات الـ30 الماضية.
تحديات البيت الخليجي
من جانبه، لفت النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد، خلال مناقشة لجهود لم شمل البيت الخليجي في مجلس الأمة (البرلمان)، الى التحدي الكبير والمخاض العسير الذي تمر به المنطقة والذي يستوجب على «البيت الخليجي أن يصمد أمامه ويواجه هذا التحدي والتهديد ويعزز انطلاقته في هذه المرحلة وكل مرحلة».
وأكد صباح الخالد نجاح مسعى أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في «لم الصف وتعزيز اللحمة الخليجية بتعاضد ودعم أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي». وقال إن ما شاب المسيرة من عوائق في المرحلة الماضية كان «مؤلماً لنا جميعا حيث كنا نتابع كخليجيين وعرب ومسلمين ذلك على مدى سنة كاملة».
وأوضح ان «الوضع الذي تابعه الجميع لم تقتصر آثاره على دول المنطقة ومسيرتها ولكنه أثر على استقرار الدول وأمنها وعليه فإن قوتنا في تماسكنا وتعاضدنا ومسيرتنا بمجلس التعاون الخليجي بأعمدته الستة».
البوعينين: الخلاف انتهى
في العاصمة البحرينية المنامة، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية غانم البوعينين أن الخلاف الخليجي انتهى ويعتبر مرحلة من الماضي، لافتاً إلى أنه من المصلحة العربية ترتيب البيت الخليجي.
وقال البوعينين إنّ الاتفاق على عقد القمة الخليجية بالدوحة يشير إلى أن نقاط الخلاف انتهت ولن تعود حتى وإن كان هناك بعض الأمور البسيطة التي يمكن أن تحل بواسطة التواصل بين دول المجلس.
وفي ما يتعلق بترحيل بعض نقاط الخلاف بين الدول الأعضاء وتأجيل مناقشتها قال البوعينين: «لا أعلم إن كان هناك نقاط لم يتم الاتفاق عليها، لكن لا أعتقد أنها نقاط محورية قد تؤثر على العلاقات، وإنما أمور بسيطة يمكن تأجيل مناقشتها، لأن نقاط الخلاف إذا رحلت تصبح كالقنابل الموقوتة».
وتطرق البوعينين خلال مقابلة مع فضائية «سكاي نيوز عربية» للسياسات الخليجية مع إيران معرباً عن أمنيته «أن تجمعنا علاقات جيدة مع إيران لأنها جارتنا، ولا توجد مشكلات لنا معها لأننا لم نتدخل أبداً في شؤونها الداخلية على عكس ما تقوم به إيران اتجاه بعض الدول الخليجية».
وأشار إلى أن سياسات إيران تجاه الشأن الداخلي لبعض دول الخليج عدوانية، مما يستدعي أن يكون موقفنا موحداً اتجاه أي تهديد.
إشادة قطرية
أشادت الصحف القطرية بنتائج اجتماع الرياض وبحكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون من أجل تجاوز التحديات وتعزيز مسيرة التكامل.
وثمنت الصحف في افتتاحيتها دور كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مرحبة بعودة السفراء الثلاثة الى الدوحة.
ورأت احدى الصحف القطرية أن الاجتماع «سيفتح آفاقا جديدة من صور التعاون الجاد بين دول المجلس تدعم مسيرة العمل المشترك، كما أن أهميته تنبع من الروح الإيجابية والبناءة التي اتسمت بها محادثات» قادة دول المجلس.
