أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أوامره بمراجعة سياسة التعامل مع قضية الرهائن الأميركيين المحتجزين في الخارج بعد مقتل الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ على يد تنظيم داعش، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت غورنال» وكثير من القنوات التلفزيونية الأميركية.
ووفق رسالة موظفة بارزة بوزارة الدفاع الأميركية استندت وسائل الإعلام إليها في الخبر، فإنه من المقرر أن يتم تنسيق التعاون بين السلطات والوزارات عند احتجاز الرهائن على نحو أفضل. وترجع ضرورة هذا الإجراء إلى زيادة عدد المواطنين الأميركيين المحتجزين في الخارج.
ونقلت الصحيفة ما كتبته موظفة «البنتاغون» كريستين ورموث، أن وزارة الدفاع الأميركية تعتزم استخدام جميع الإمكانات من أجل إطلاق سراح الرهائن الأميركيين.
وترفض الولايات المتحدة حتى الآن دفع فدية لتحرير الرهائن. وبررت الحكومة الأميركية رفضها لاتخاذ هذه الخطوة بأنها ستكون بمثابة حافز لاختطاف المواطنين الأميركيين في الخارج.
سياسة الفدية
وانتقدت بعض وسائل الإعلام الأميركية الحكومات الأوروبية بصورة متكررة، لأنه يتردّد أنها دفعت فدية لإطلاق سراح الرهائن التابعين لها، وتتهم هذه الوسائل الحكومات الأوروبية بأنها تساعد على تمويل ميزانية الحرب للمنظمات المسلّحة.
يذكر أن بعض الأسر الأميركية الذين لديهم رهائن مختطفون خارج البلاد وجهوا انتقاداً مؤخرا للسلطات الأميركية في ما يتعلق بتعاملها مع حالات اختطاف المواطنين الأميركيين، وطالبوا بمزيد من التعاون مع أقارب الرهائن.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن العالم لن يسمح بأن ترهبه وحشية تنظيم داعش الذي أعلن قتل الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ.
ودعا كيري خلال مشاركته في منتدى السياسات الاستراتيجية التحولية السنوي الثالث المنعقد في واشنطن، شركاء الولايات المتحدة إلى تكثيف الحرب على الجهاديين الذين باتوا يسيطرون على مناطق كبيرة في العراق وسوريا ويتعرضون لقصف واشنطن وحلفائها.
الحضارة والوحشية
وقال كيري، في المنتدى الذي خصص لبحث السياسة الخارجية الأميركية بمشاركة 100 من كبار المفكرين الدوليين ومسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، إن «هذا النزاع معركة بين الحضارة والوحشية. إذا لم ننجح في الانتصار على التنظيم.. لن يكون هناك مستقبل للشرق الأوسط».
ودافع عن الغارات الجوية التي تستهدف يومياً مواقع «داعش» وقواعده في العراق وسوريا. وأوضح أنّه «في حال لم ننجح في احتواء هذا التنظيم، فقد يصبح ملتقى كل المهمّشين من جميع القارات، وقد يدفعون بالبعض إلى أن يحذو حذوهم، وإلى تنفيذ عمليات انتحارية في دول أخرى».
وأضاف الوزير الأميركي أنّ الولايات المتحدة «لا تبحث عن أعداء في الشرق الأوسط. لكن قد يأتي أعداء إلينا كما هو الحال اليوم».
