هاجمت النيابة المصرية، أمس، خلال مرافعتها في قضية التخابر المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي، وقادة جماعة الإخوان المسلمين، جماعة الإخوان، واتهمت قياداتها باتخاذ الدين غطاء لتحقيق مصالح سياسية.

ويواجه المتهمون اتهامات بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية.

وقال ممثل النيابة العامة في القضية المستشار تامر الفرجاني، إن «جماعة الإخوان تتخذ ظاهرها الدين وباطنها السياسة، وقد أخذوا يمارسون الكفر والإلحاد والإفساد في الأرض، ومن أجل ذلك أهدرت كثيراً من الحرمات»، كما انتقد مؤسس الجماعة حسن البنا.

وفور هجومه هذا، انفعل مرشد الإخوان محمد بديع وارتفع صوته، ما أدى إلى حدوث حالة من الهرج داخل القفص، كما أدار عدد من قيادات الجماعة من بينهم محمد البلتاجي وصفوت حجازي ظهورهم لهيئة المحكمة.

لكن الفرجاني واصل مرافعته، وقال: إن «هؤلاء المتهمين يبعثون الدعوات ويصنعون العداوة والبغضاء وساعين في الأرض فساداً، ينتهجون الخيانة تحت نهج الخلافة، وينشرون ظلمات التخلف والجهل، يتحدون معاً في الاندفاع والغلو فيما يدعون إليه، وفيما يفكرون فيه، مما دفعهم إلى العصيان فاستحوذ على نفوسهم ومداركهم فأراقوا الدماء».

وأضاف أن هذه الجماعة فجرت حارة اليهود، ومحل بنزيوان، ومخزن شيكولا في حلمية الزيتون، وشركة إعلانات القاهرة، واغتيال حكم دار القاهرة، بإلقاء قنبلة عليه من أعلى كلية الطب، وما يحدث الآن ليس إلا بدعة، واستمراراً لتاريخ العنف الأسود لتلك الجماعة، حسب قوله.

وقال ممثل النيابة، خلال الجلسة التي قررت المحكمة تأجيلها، إنه لا شك أن الدور الذي لعبته تلك الجماعة أحدث تأثيراً في فكرة استخدام العنف، مشيراً إلى أن العنف جزء من تكوين الجماعة منذ أن أنشأها حسن البنا، وتبلور في تنظيماتها الداخلية.