أجمعت فعاليات أمنية وقانونية على أن الأسرة الخليجية متجذرة في الأعماق ولن تنفصل أبداً.
وأكد العميد متقاعد حسن الحوسني، أمين سر جمعية الإمارات للسلامة المرورية، أن حرص القيادة الرشيدة على التقارب والترابط والتكامل والتعاون الخليجي ليس بجديد، إذ إن أول قمة لدول مجلس التعاون عُقدت في أبوظبي الموافق 25 مايو 1981.
وكان المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من أوائل الداعين إلى إنشاء مجلس التعاون الخليجي.
وقال إن خطوة إعادة السفراء إلى قطر تنبع من حرص قادة دول مجلس التعاون على ترسيخ التعاون وإعادة أواصر الأخوة إلى ما كانت عليه، وتطويرها لما فيه المصلحة العامة ومصالح الشعوب الخليجية، وهو الأمر الذي سيعود أيضاً على الأمة العربية والإسلامية بالنفع والخير.
وأكد الحوسني أهمية دور مجلس التعاون في حماية المصالح الخليجية ومواجهة التحديات، وقال: «إنه في عصر التكتلات، ينبغي على الجميع تطوير التحالف والتعاون المشترك، والعمل على زيادة متانته وقوته وتماسكه، لتزيد قوة شعب الخليج، وتتحقق تطلعات شعوب المنطقة، وهو الأمر الذي سينعكس على مجالات التنمية والتطور والازدهار في دول المجلس».
نتاج طبيعي
من جانبه، أكد العميد غيث الزعابي، المدير العام للتنسيق المروري في وزارة الداخلية، أن عودة السفراء إلى قطر لم تكن مستغربة، فهي نتيجة طبيعية لجهود قادة المجلس، وبشكل خاص دولة الإمارات العربية المتحدة، على تحقيق التقارب بين الدول لتحقيق المصلحة العامة.
وأكد الزعابي حرص الدولة على توثيق أواصر المحبة بين أعضاء الأسرة الخليجية، وتقارب وجهات النظر، وتعزيز مسيرة التكامل والازدهار، بما يعود بالنفع على المنطقة واستقراراها.
وعودة المسيرة الخليجية إلى طريقها الصحيح، وتغليب العمل الجماعي الذي يعود بالفائدة والنفع على الجميع، والتطلع نحو رؤية تؤكد أمن المنطقة واستقرارها ومصلحة شعوبها، وبما يعود بالخير والتنمية والتقدم على سائر دول وأبناء مجلس التعاون.
وأوضح أن الإمارات أسست سياسة خارجية متميزة تتسم بالحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق والعدالة وتغليب لغة الحوار والتفاهم في معالجة كل القضايا، وأن فتح صفحة جديدة في مجلس التعاون يعزز اللحمة الخليجية، لتتمكن من مواجهة مختلف التحديات.
خاصة في الوقت الراهن الذي تعصف فيه رياح العولمة والتطرف، وهو الأمر الذي ينعكس، ليس على الدول الخليجية فقط، وإنما على الدول العربية والإسلامية.
أسرة واحدة
من جهتها، أكدت المحامية والمستشارة القانونية فايزة موسى أن دول الخليج أسرة واحدة متجذرة، تتميز بقواسم مشتركة ومتشابكة، تمتد إلى ما قبل التاريخ في الجزيرة العربية، وهو ما يؤكد أن هذه الأخوة مستمرة وستستمر مهما واجهتها تحديات وصعوبات واختلافات.
وأكدت أن الأسرة الخليجية أسرة محبة وأخوة، تتميز بروابط عميقة، وهذه الروابط لن تنفصل أبداً، لأنها تضرب بجذورها إلى أعماق التاريخ، ومن ثم ليس من الغريب أن تعود المياه إلى مجاريها.


