يعاني الجيش العراقي من تلكؤ في مجال التسليح والإمداد اللوجيستي، وفق ما قال عضو في لجنة الأمن البرلمانية، فيما وجه وزير الدفاع خالد العبيدي نداءً للقوات المسلّحة في مدونته الخاصة على «فيسبوك»، دعاهم فيه إلى الصبر والثبات في هذا الوقت الحرج، ومما جاء في النداء «عدوكم في تراجع وانكسار فلا تعطوه فرصة لالتقاط انفاسه..
أعرف أن هناك منكم من يعانون ظروفاً صعبة وممن لم يستلموا رواتبهم منذ أشهر، ومنكم من تأخّر عليه الراتب، ومنكم من هو نازح.. لكن إن شاء الله ستحل كل هذه المشاكل قريباً.. فاصبروا واثبتوا».
ويقول النائب عن الأنبار محمد الكربولي في تصريح صحافي، إن «القوات الأمنية في الأنبار لم تتسلم رواتبها منذ ثلاثة أشهر، وهم في حالة دفاع مستمر عن الأراضي ضد داعش». ويضيف عضو ائتلاف متحدون للإصلاح، إن «ميزانية الأنبار لا تحتوي حتى على مليون دينار، برغم أنها المحافظة الأكثر تصدياً للمسلحين».
شك في الولاء
وعلى الرغم من أن القبائل في الغربية، التي تقاتل «داعش» منذ عشرة أشهر، تشكو بشكل مستمر من عدم حصولها على السلاح من الحكومة، وتشعر أنها «مشكوك بولائها».
وأن أطرافاً في الحكومة تعتقد أن عناصرها سينقلبون على النظام فيما لو حصلوا على السلاح، بعد إزاحة (داعش) من المحافظة، إلا أنها تستمر في القتال، واستطاعت بمعونة القوات الأمنية، من استرداد أجزاء من «هيت» التي سيطر عليها مسلحون في اكتوبر المنصرم، وقتلوا المئات من العشائر التي تسكن تلك المناطق.
ويقول الكربولي، وهو من إحدى القبائل التي تقيم في المناطق القريبة من الحدود السورية غربي الأنبار، إن «عشائر الجغايفة المقاتلة في مركز ناحية حديثة، والعبيد في ناحية البغدادي القريبة من هيت، والبو علوان والبو فهد في الرمادي، والبو عيسى في عامرية الفلوجة، يعتمدون على التمويل الذاتي».
دفع الرواتب
ويرى النائب عن الأنبار، أن على «الحكومة أن تدفع مرتبات القوات الأمنية وتدعم بقوة تلك العشائر وتضمنها إلى جانبها حتى لا تتكرر مذابح البو نمر الذين قتل منهم مسلحو تنظيم داعش المئات»، ويعد «ايقاف الرواتب في الأنبار إجراء غير صحيح، لاسيما أن عشرة من أعضاء مجلس المحافظة لا يزالون مستمرين في عملهم».
في غضون ذلك يقول عضو لجنة الأمن النيابية، هوشيار عبد الله، إن «الجيش يعاني من تلكؤ في مستوى تجهيز السلاح والإمدادات اللوجيستية الأخرى».
6000
أعلنت قيادة عمليات الأنبار أن الآلاف من أبناء العشائر يتدفقون على التطوع بقاعدتي عين الأسد والحبانية في المحافظة، بغية تأهيلهم وزجهم في القتال ضد تنظيم داعش الارهابي.
وقال مصدر ان المتطوعين يصل عددهم الى أكثر من 6000 مقاتل يخضعون فور تطويعهم إلى تدريب وتأهيل مكثف من قبل مستشارين أميركيين وقادة عسكريين أكفاء من الجيش العراقي بغية مساندة القوات الأمنية في المعركة المرتقبة التي ستشهدها مدن المحافظة وتطهيرها من قبضة «داعش».