بدأت الحملة الانتخابية للرئاسيات في تونس تدخل المنعرج الخطير، بانحراف مسارها نحو العنف، وسط اتهامات متبادلة ذات نزعة حزبية ضيقة.

الحملة الانتخابية التي تميزت بالهدوء في ايامها الأولى سرعان ما احتدت وحمي وطيسها بين بعض المرشحين في ظل الذين يعتبرون انفسهم الأبرز في السباق نحو قصر قرطاج، اذ اعتبر المرشح للرئاسة مصطفى بن جعفر ان هناك استقطابا ثنائيا يهدد وحدة التونسيين ويفرق بينهم وهو استقطاب مرفوض على حد قوله، معتبرا انه البديل الحقيقي لهذا الاستقطاب.

موجة عنف

ومما يلفت الانتباه أن رابطات حماية الثورة المنحلّة عادت الى التحرّك، حيث التحمت مع قواعد حركة النهضة والجماعات السلفية في تحالف، الهدف منه دعم المرشح المنصف المرزوقي وتشويه صورة حزب حركة نداء تونس . وكان الاعتداء على الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي الخميس الماضي إعلانا بحسب جل المراقبين عن سعي بعض الأطراف الى إطلاق موجة جديدة من العنف في البلاد.

اتهامات

من جهتها اتهمت التنسيقية الجهوية لحملة الانتخابات الرئاسية للمرشح محمد المنصف المرزوقي أنصار حركة نداء تونس بالاعتداء أول من أمس على أعضائها بمدينة دار شعبان الفهري، أثناء مرور عدد من سيارات الحملة الانتخابية التابعة لها أمام مقر نداء تونس بالجهة.

وأشار بيان أصدرته التنسيقية الى أن «مجموعة تنتمي الى حركة نداء تونس قامت بقطع الطريق أمام أعضاء التنسيقية، ومن بينهم 4 أشخاص كانوا يرتدون أقمصة تحمل شارة نداء تونس»، مضيفا أنه وقع استفزازهم والاعتداء عليهم بالعنف اللفظي والمادي.

الخيار الثالث

قالت المرشحة المستقلة للانتخابات الرئاسية كلثوم كنو خلال لقائها أمس بأنصارها في سوسة انها ستكون الخيار الثالث والبديل عمن وصفتهم برموز النظام السابق وكذلك عن الفاشلين في تسيير البلاد بعد الثورة على حد تعبيرها. وأكدت أنها تملك القدرة في صورة فوزها برئاسة الجمهورية على المحافظة على الوحدة الوطنية وفرض الأمن والاستقرار