ثمّن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عودة المسيرة الخليجية إلى طريقها الصحيح عبر ما تمخّض عن اجتماع الرياض، مؤكّداً حرص ورغبة المملكة الأكيدتين في العمل المستمر والدؤوب على الدفع بالمسيرة الخليجية إلى المزيد من الوحدة والتكامل وتجاوز كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات التاريخية العميقة بين دول التعاون.

وأعرب خالد بن أحمد في بيان رسمي أمس عن ثقة بلاده في أنّ «اجتماع الرياض سيفضي إلى تحقيق آمال وطموحات الكل في التكاتف والتلاحم لمواجهة ما تمر به المنطقة من تحدّيات ومتغيّرات متسارعة والحفاظ على أمن واستقرار الخليج».

متوجّهاً بالشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على كريم دعوته إلى اجتماع قمة الرياض لتقويم وتعزيز مسيرة التعاون والتكامل الخليجي، مشيداً بدوره في قيادة العمل المشترك وصولاً إلى ما يلبّي تطلّعات وآمال الشعوب ونصرة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وجهود أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عبر السعي لدعم مسيرة مجلس التعاون.

وقت عصيب

من جهته، أكّد رئيس المجلس البلدي للمنطقة الجنوبية والمرشّح النيابي محسن البكري، أنّ «خطوة وقرار قادة دول مجلس التعاون في عودة السفراء إلى الدوحة أثلجت صدر الشعوب الخليجية»، مشيراً إلى أنّ «الفرقة والخلاف لا يخدمان دول المجلس، لاسيّما في هذا الوقت العصيب الذي تمر به المنطقة إقليمياً».

ارتياح شارع

وأشار البكري إلى ارتياح عمّ الشارع البحريني نتيجة الخطوة التي ستعيد المياه إلى مجاريها وتعيد ترتيب البيت الخليجي بما يقود إلى الاتحاد وصولاً إلى الاندماج الكامل على مختلف المستويات سياسياً واقتصادياً وأمنياً على حد قوله، مبيّناً أنّ «حل الخلاف في وجهات النظر بين دول التعاون كان أمراً متوقّعاً بفضل الله وحكمة القادة الخليجيين في تجاوز أية عوائق أو مشاكل تعترض الطريق».

وأشاد المرشّح النيابي بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وعظيم حرصه على تعزيز مسيرة التعاون ولم الشمل بين دوله، مضيفاً إنّ «دعوته التاريخية لاتحاد خليجي ما هي إلّا خير دليل على مدى إدراكه للأخطار التي تحدق بدول التعاون وتتربّص بها في انتظار فرصة النيل من إنجازاتها».

قمّة أولويات

في السياق، وصف الأمين العام لجمعية الوسط العربي الإسلامي والمرشّح النيابي أحمد سند البنعلي، قرار قمّة الرياض عودة السفراء إلى قطر بـ «الأمر المطلوب»، والذي يأتي في وقت حرج وظروف استثنائية تمر بها المنطقة لاسيّما دول الخليج على حد قوله، مشدّداً على أنّ هذه الأخطار تحتّم ضرورة وضع المصلحة على قمّة الأولويات.

مردفاً: «في شمال الجزيرة لدينا الكثير من التنظيمات الإرهابية التي وجدت الأرض المناسبة للعمل وتهديد دول المنطقة باسم الدين، وفي جنوب الجزيرة العربية وخاصرتها حدث التحالف بين الحوثيين وجماعة علي صالح في اليمن لتقويض أمن تلك الدولة والبدء في تهديد الجزيرة العربية، والنفط بدا في التدحرج نزولاً في أسعاره، ما يضع مصاعب اقتصادية متوقّعة على دول الخليج».

عودة لحمة

ولفت البنعلي إلى أنّه «وفي ظل الأخطار التي تهدّد كيانات المنطقة لا مبرّر يعيق عودة اللحمة العربية الخليجية من قبل كل الأطراف دون استثناء»، مبيّناً أنّ «على دولة قطر الشقيقة التأني في مواقفها الداعمة لبعض التيّارات الفكرية التي تهدّد بعض دول المنطقة، وعلى بقيّة الدول التريّث في ردة الفعل تجاه قطر وهو الأمر الذي حدث فعلاً عبر قرار عودة السفراء».

هزيمة متربّصين

قال الأمين العام لجمعية الوسط العربي الإسلامي والمرشّح النيابي أحمد سند البنعلي، إنّ «الشعوب الخليجية انتظرت الوحدة بما يحقّق مصالح دول التعاون العليا، وسحب السفراء كان يصب في مصلحة أعداء المنطقة والمتربّصين».

وأوضح البنعلي أنّ «ما يتمنى الشارع الخليجي هو أن تكون هذه العودة بداية الرجوع لفكرة الوحدة الخليجية والترقّي إلى الأوضاع التي ينبغي أن تسود وصولاً لفكرة دولة عربية واحدة بالشكل الذي تقرّه.

وما نتمناه ويشدد عليه الشعب العربي في الخليج العربي هو ضرورة أن تكون هذه العودة بداية للعودة إلى فكرة الوحدة الخليجية والوصول إلى الوضع الطبيعي الذي من المفترض أن تكون عليه هذه الدول لتتحول إلى دولة عربية واحدة وبالشكل الذي تقرّه الدول مجتمعة».