مع حلول الذكرى الثالثة لأحداث محمد محمود التي توافق غداً، تشهد الذكرى هذا العام انقساماً من جانب الحركات والأحزاب والقوى السياسية حول المشاركة في إحيائها أو الامتناع عن ذلك، لاسيّما في ظل الأوضاع المضطربة التي تشهدها مصر.

فضلاً عن إعلان عدد من أحزاب تيار الإسلام السياسي المشاركة في إحياء ذكرى تلك الأحداث، الأمر الذي أثار حفيظة العديد من القوى الثورية، نظراً لعدم مشاركة الإسلاميين في الأحداث التي وقعت قبل ثلاثة أعوام.

وجاء على قائمة المشاركين في فعاليات إحياء الذكرى الثالثة لأحداث محمد محمود، وهي مواجهات وقعت بين الشرطة والمتظاهرين في نوفمبر 2011، كل من حزب الأصالة، والجبهة السلفية، وحركة شباب 6 أبريل، وحركة شباب من أجل العدالة والحرية، وشباب الجبهة الديمقراطية، والاشتراكيين الثوريين.

وفي المقابل قررت كل من أحزاب النور السلفي، والوفد، والتجمع، والحركة الوطنية، ومستقبل وطن، إضافة إلى تكتل القوى الثورية، وحركة تحيا مصر، عدم المشاركة في الفعاليات. مطالبين المصريين والقوى الثورية بعدم النزول لعدم إراقة الدماء.

دعوات تحريض

وأرجعت الأحزاب والحركات غير المشاركة في الفعاليات أسباب عزوفها، إلى حرصها على قطع الطريق على من يريدون استغلال تلك المناسبة لإثارة دعوات التحريض ضد القوات المسلحة والشرطة، وإحداث فتنة بين المواطنين المصريين.

مشددين على ضرورة وقوف جميع فئات الشعب المصري خلف الجيش والشرطة والقضاء في الوقت الحالي، من أجل إعلاء دولة القانون ومساندة الحكومة في مواجهتها للإرهاب، فضلاً عما يحدث في الشارع المصري من افتعال أزمة من قِبَل جماعة الإخوان وأنصارها.

مشاركة مشروطة

وما بين المشاركة والامتناع، وقفت بعض القوى معلنة مشاركتها المشروطة، وكان في مقدمتها حزب مصر القوية ومؤسسه عبدالمنعم أبوالفتوح، والذي أعلن المشاركة ولكن وفقاً لضوابط تتفق مع المسار السلمي لثورة 25 يناير.

وعدم الاشتباك مع الأمن أو التعرض لمنشآت الدولة، بحسب تصريحاته المعلنة، وكذلك حزب الدستور الذي نفى تنسيقه مع أي من الأحزاب الإسلامية المنتمية لتحالف دعم الإخوان، مؤكداً أن مشاركته في الفعاليات ستكون من خلال عدد من شباب الحزب.

استعدادات أمنية

على الصعيد ذاته، أجرت أجهزة الأمن استعداداتها بالتنسيق مع القوات المسلحة تحسباً لأي أعمال عنف محتملة من قِبل جماعة الإخوان وأنصارها، أو محاولات لإحداث فوضى.

وأعلنت وزارة الداخلية حالة الاستنفار الأمني، كما وضعت خطة شاملة لتأمين إحياء الذكرى الثالثة، تضمنت تكثيف الإجراءات الأمنية بمحيط المنشآت المهمة والحيوية من خلال التنسيق مع القوات المسلحة لتأمينها على مدار 24 ساعة.

كما تم تكليف إدارة المرور بإعداد خطة للانتشار في الأماكن الحيوية لعمل التحويلات المرورية اللازمة وسحب الكثافات، فيما تؤمن الكمائن الحدودية مداخل ومخارج المدينة، إضافة إلى تكثيف الحضور الأمني في المنشآت الشرطية، والتعامل الفوري بحسم وحزم مع أي محاولات لاقتحامها أو الاعتداء عليها من قبل مثيري الشغب.

تأمين

شملت المنشآت التي تم تأمينها مجالس الشعب والشورى والوزراء، ومبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون، ووزارة الداخلية والبنك المركزي ومدينة الإنتاج الإعلامي، وذلك لضمان عدم محاولة البعض اقتحامها أو التعدي عليها.

 فضلاً عن تعزيز كل الإجراءات الأمنية بكافة السجون على مستوى الجمهورية، والتي بلغ عددها 42 سجناً، خاصة منطقة سجون طرة وسجن برج العرب، كما تم التشديد على ضرورة تأمين كل الميادين التي من المتوقع أن تشهد، تجمعات في جميع المحافظات. البيان