جرافيك

أفادت مصادر فلسطينية أن عدداً من المستوطنين اختطفوا أمس سائقاً مقدسياً وشنقوه، واقتحم المستوطنون المسجد الأقصى مجدداً، فيما كشفت تقارير أن القائمة الأوروبية المعدة لفرض عقوبات على إسرائيل بسبب الاستيطان تتضمن سحب سفراء.

وأكدت المصادر استشهاد الشاب المقدسي حسن الرموني (32 عاماً) في حافلته بمنطقة «هار حتسوڤيم» قرب بار ايلان في الشطر الغربي من القدس المحتلة، ويعمل سائقاً في شركة إيغد للباصات، وينحدر أصله من بلدة أبو ديس بالقدس. وصدحت مساجد البلدة بالتكبير فور إعلان نبأ إعدام الشهيد الرموني. وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية بوقوع اشتباكات عنيفة في البلدة. كما اندلعت مواجهات في بلدة الطور وحي الشياح بالقدس.

وقال شهود عيان نقلاً عن زملاء للشهيد الرموني إن ستة مستوطنين اقتحموا الحافلة التي يعمل بها واحتجزوه داخلها وانهالوا عليه ضرباً، وبعد فترة وجيزة وجده زملاؤه مشنوقاً داخل الحافلة. وبحسب شهود عيان، لوحظت على جسد الشهيد آثار اعتداء وضرب، كما أن علامة الشنق حول العنق كانت واضحة جداً.

اقتحام «الأقصى»
في الأثناء، اقتحم عشرات الإرهابيين اليهود باحات المسجد الأقصى، استجابة لدعوات لإحياء الذكرى العشرين لوفاة الحاخام العسكري، الذي اقتحم الحرم، لدى احتلال القدس الشرقية. وقالت قناة «سكاي نيوز» إن أفراداً من شرطة الاحتلال رافقوا مجموعات اليهود، فيما منعت النساء المسلمات من دخول الحرم.
وفي القاهرة، يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، دورة غير عادية في 29 شهر نوفمبر الجاري، بمقر الأمانة العامة للجامعة، يسبقها اجتماع للجنة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية، لبحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

التحرّك الأوروبي
وفي بروكسل، يسعى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لإحياء محادثات التسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فيما تعد بعض الدول الأعضاء لإجراءات تصويت للاعتراف بدولة فلسطين.

وقالت فيديريكا موجيريني، المنسقة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد: «سوف نبذل جهودنا لفهم نوع الدور الذي يمكن للاتحاد الأوروبي أن يلعبه لاستئناف عملية متوقفة بشكل دراماتيكي حالياً». ومن المقرر أن يحذو البرلمان الإسباني حذو نظيره البريطاني أيضاً ويجري تصويتاً مشابهاً اليوم، فيما يتوقع أن يبحث أعضاء البرلمان الفرنسي المسألة نهاية الشهر الحالي.

وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس المزيد من التفاصيل بشأن «وثيقة العقوبات» التي يعدها الاتحاد الأوروبي ضد إسرائيل إذا استمر الاستيطان، وتتضمن استدعاء سفراء. وقالت إن الوثيقة تتضمن فصلين من «العصي» التي سيتم رفعها في وجه إسرائيل، إضافة إلى فصل من «الجزر» المقدم للفلسطينيين.

ويتعلق الفصل الأول من الوثيقة بالخطوات الدبلوماسية المشتركة التي يمكن أن تتخذها دول الاتحاد ضد إسرائيل، ومن بينها الإدانة للمستوطنات والاحتجاجات المشتركة لدى إسرائيل. ويتعلق الفصل الثاني بالعلاقات الثنائية بين كل دولة وإسرائيل، ويقترح خطوات مثل استدعاء السفراء من «تل أبيب». كما تتضمن اقتراحات للتحرك ضد المستوطنين مثل حظر إقامة علاقات أو استضافة اجتماعات مع زعماء المستوطنين.

أما الفصل الثالث فيتعلق بالفلسطينيين، ويركز على تقديم «الجزر». فمثلاً، تقترح الوثيقة أن يتخذ الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء به خطوات باتجاه «تعزيز عناصر الدولة الفلسطينية».

السفارة السويدية
أعلنت وزيرة الخارجية السويدية مارغو وولستروم الاثنين أن السويد قررت عدم فتح سفارة في رام الله على الرغم من أنها اعترفت بالدولة الفلسطينية في نهاية أكتوبر. وقالت الوزيرة السويدية: «لم يفتح أحد سفارة في رام الله، ونعتقد بأن ذلك يمكن إدارته بواسطة القنصلية العامة في القدس. وهذا الحل يرضينا».