رحبت جامعة الدولة العربية بقرار حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إدراج عدد من التنظيمات، ومنها جماعة الإخوان المسلمين وجماعات محلية تابعة لها، على لائحة المنظمات الإرهابية، وهو القرار الذي لاقى ترحيباً دولياً وعربياً وأشادت به مختلف فعاليات الدولة.
وأعرب الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام) عن تأييده لهذا القرار، خاصة في ظل ما تتعرض له المنطقة من موجات إرهاب، لافتاً إلى أن مصر كانت قد اتخذت خطوة مماثلة قبل ذلك.
كذلك أشادت الفعاليات الوطنية في الدولة بالقرار، وقال مروان احمد بن غليطة عضو المجلس الوطني الاتحادي ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس، إن القانون يتكامل نصاً وتطبيقاً على أرض الواقع وتكييف الإدانة القانونية للمتورطين بموجب نصوص القانون، ومن ثم توقيع العقوبة على المخالفين. وقال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس..
إن القرار يؤكد بعد نظر وبصيرة القيادة الرشيدة، فيما قال احمد عبد الملك اهلي، عضو المجلس الوطني الاتحادي ان الخطوة تؤكد مبدأ الشفافية الذي تسير عليه الدولة. كما دعا معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي إلى تشكيل تجمع عربي لمواجهة الإرهاب، فيما أكد د. محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن القرار يؤكد منهجية الدولة في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
محمد الكعبي: المجتمع الإماراتي مسلح بالوسطية ضد التطرف
أكد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن صدور قائمة التنظيمات الإرهابية التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر تطبيقاً لأحكام القانون الاتحادي بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جاءت لتكون رسالة واضحة للعالم بموقف دولة الإمارات تجاه الإرهاب والتطرف والغلو..
كما جاءت لتؤكد أمام الجميع منهجية الدولة في الحفاظ على الأمن والاستقرار والعدل وصون كرامة الإنسان، والتي ترتكز في مجملها على تعاليم الإسلام السمحة التي نصت على مكارم الأخلاق والوسطية وإقامة القيم الحضارية النبيلة كالتعايش والتسامح والتكافل في أرقى صورها وأجلى معانيها.
وقال الدكتور الكعبي إن السياسة الحكيمة التي انتهجتها دولة الإمارات العربية المتحدة وأسس لها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وسار عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تلك السياسة التي استندت إلى قواعد استراتيجية ثابتة تقوم على أساس العدل والتسامح ونشر المحبة والوئام بين الناس.
ولفت إلى أن مجتمع الإمارات ـ بفضل الله ـ بفطرته ونشأته الصحيحة متمسك بسماحة الإسلام ووسطيته وعدله وأمنه وأمانه وهو أيضاً مسلح ضد الأفكار الهدامة المتطرفة.
رفض التطرف
وأضاف الكعبي: »فإذا كانت دولة الإمارات تمتلك وتطبق وترعى كل هذه القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية الراقية لابد أن ترفض كل أشكال التطرف والإرهاب والغلو من قبل التنظيمات الإرهابية التي باتت تهدد الأمن والاستقرار في دول العالم وتستبيح الأعراض ودماء الأبرياء بلا رادع من دين أو رحمة أو إنسانية«.
وأشار إلى أن ما يؤلم كل مسلم ما نراه من تشويه شنيع لتعاليم الإسلام السمحة وسيرته العطرة على أيدي فئات آثمة، تنتهج التطرف والغلو والتشدد، وتسيء إلى سماحة ديننا، وتشوه نقاء عقيدتنا وصفاء شريعتنا، وتستبيح الدماء وتنسب جرائمها إلى الإسلام، وذلك لأنهم تشربوا بفكر دخيل لا يمت إلى الدين الصحيح بصلة، فأفسد فطرتهم التي فطر الله الناس عليها، وأمات إنسانيتهم، وأعمى بصائرهم.
وأكد الدكتور الكعبي أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ومن خلال وسائلها المختلفة من خطب الجمعة والدروس الدينية والمحاضرات والندوات الدينية..
وأيضاً من خلال برامج التواصل الاجتماعي والفتاوى لا تزال تمارس مهامها في توعية الناس وتثقيفهم من خطر التطرف والغلو والإرهاب والتمسك بتعاليم الإسلام السمحة التي تحض على الإخاء والأمن والمحبة بين الناس وتعريفهم بأن ما يقع من تشويه لديننا من قتل للأبرياء، وانتهاك للأعراض، واستباحة للأموال وتحذيرهم من الفتاوى المضللة التي تصدر من جهات مشبوهة ومأجورة تدافع عن الفئات الظالمة الفاسدة.
ضرورة الحزم
وأكد أن فكر التطرف والإرهاب الذي وصل إلى ذلك المستوى المظلم، الذي فقد فيه أصحابه أدنى خلق أو ضمير، ولم ينفع معهم التوجيه والنصح فإنه لا يصلح معهم إلا الحزم، صيانة للشريعة من هذا الفكر الدخيل، وحماية للناس من شر أولئك المتطرفين وضررهم وفسادهم، فدفع شر المجرمين مطلب شرعي.
ضاحي خلفان: هناك ضرورة لتشكيل تجمع عربي يواجه الإرهاب

أشاد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بقرار دولة الإمارات بإدراج عدد من المنظمات والجماعات على قائمة الإرهاب، مؤكداً أن القرار يهدف لتجفيف منابع الإرهاب.
وكتب الفريق ضاحي خلفان، عبر تغريدة له على »تويتر«: »البؤر الإرهابية إدراجها على المنظمات المجرّم تأسيسها خطوة صحيحة لتجفيف منابع الإرهاب«.
وقال الفريق ضاحي خلفان، إن الإمارات أعلنت رسميا موقفها تجاه الإخوان والجماعات الإسلامية بكونها منظمات إرهابية ومساعدتهم جرم يعاقب عليه القانون، مضيفا أن بؤر الإرهاب لابد أن تجرم لأن أساسها الإخوان.
ودعا نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي لتشكيل تجمع عربي لمواجهة الإرهاب ونبذ الخلافات البينية للبدء في القضاء على التنظيمات التكفيرية.
وأوضح خلفان أن مصر والسعودية والبحرين والإمارات والأردن وغيرها من الدول العربية هي التي تتصدى للإرهاب دون غيرها، مطالبا بضرورة أن تعلي الدول العربية مصلحة الأمن القومي العربي وتشدد قبضتها على هذه الجماعات وتهدم على رؤوسهم الأوكار التي يختبئون فيها.
وأضاف أن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية يضع النقاط على الحروف ويجرم الانتماء لهذا التنظيم الإرهابي، حيث ان أي شخص في الإمارات سيثبت انتمائه لهذه المنظمات ستتم معاقبته وفقا للقانون.
وشدد خلفان على أن هذه التنظيمات الإرهابية لن تتوقف عما تقوم به دون حزم، مطالبا بضرورة أن تحدد جميع الدول العربية موقفها بوضوح من هذه الجماعات الإرهابية وأنه لا مكان للون الرمادي في التعامل مع الإرهاب، مطالباً بوضع قوائم للإرهابيين بكل دولة وعدم ترك التنظيمات الإرهابية في الجانب الأسود، والابتعاد عن تركها في المنتصف، معرباً عن استيائه من تفكك العالم العربي إلى أجزاء منهارة ومشتتة.
فعاليات قانونية: خطوة متقدمة لحماية المجتمع وتجفيف منابع الإرهاب

أكدت نخب قانونية في الشارقة ورأس الخيمة ان اعتماد مجلس الوزراء لقائمة التنظيمات الإرهابية هو تضييق وتطويق لكل الجهات التخريبية التي تسعى إلى النيل من أمن واستقرار الدولة، وحماية المجتمع من الفكر المتطرف وقطع الطريق على كل اشكال الدعم المادي والمعنوي وتجفيف منابعه، ودعت الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لإدراج هذه الجماعات الإرهابية على القوائم الدولية للإرهاب.
وقال منصور سعيد منصور النقبي، مدير فرع الهلال الأحمر في رأس الخيمة، إن صدور القرار خطوة ايجابية جاءت لتضع النقاط على الحروف في وقت يتألم كل مسلم ومسلمة مما يراه من آثار وخيمة لهذه الأفكار الدخيلة على مجتمعاتنا العربية المسلمة..
والتي تشوه صورة تعاليم ديننا الحنيف الذي يدعو للوسطية ولم يدع يوماً لإراقة الدماء ولا انتهاك الأعراض ولا قتل الأبرياء ولا التعرض للآمنين، وهذا ما تبنته دولة الإمارات كمنهج اسلامي معتدل يحفظ الحقوق والأعراض ويحقن الدماء ويعطي كل ذي حق حقه.
تبني الوسطية
وأضاف النقبي أن هذه التنظيمات انتهجت التطرف والتشدد واستباحت الدماء والأعراض بلا رادع من دين أو رحمة أو انسانية، ودولة الإمارات عند قيامها بهذه الخطوة تضرب مثالاً ونموذجاً بتبني الفكر الوسطي المعتدل القائم على قول الله تبارك وتعالى في كتابه ..
»وكذلك جعلناكم أمة وسطا«، وهذه الثقافة الوسطية المعتدلة نحتاجها اليوم وندعو الجميع إلى تبنيها لكي تحفظ علينا أمننا ورغدنا ورخاءنا، وهي بعيدة عن اتباع الشهوات والنزاعات الحزبية وتدعو إلى نظرة شرعية موضوعية صائبة بعيدة عن التهويلات والمبالغات والاستنتاجات التي تضر بالأمة أكثر مما تنفع.
وشدد مدير فرع الهلال الأحمر في رأس الخيمة على كل من يعيش على أرض هذه الدولة من مواطنين ومقيمين أن يعلموا أن دولة الإمارات لم تتخذ هذه الخطوة إلا حفاظاً على أمنهم وأمانهم ورغبة في اغلاق أبواب الشر والفساد الناتجة عن هذه التنظيمات المخالفة لنصوص الكتاب والسنة ..
وعلى المجتمع بكل أطيافه أن يتمسك بهدي الإسلام الحنيف وأن يحذر من هذه التنظيمات وممن ينشرها ويدعو لها، ولاسيما في مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الالكترونية وألا ينغروا بشعاراتهم وادعاءاتهم فإن دين الاسلام دين وسطي معتدل في كل شؤونه.
مواقف ثابتة
بدوره، قال المحامي سالم المفتول ان صدور اللائحة في هذا التوقيت لخير دليل على تبني دولة الإمارات مواقف ثابتة وواضحة بهذا الشأن، فهذا القرار يصب في مصلحة الوطن والمواطن والمقيم، لأن هذه المنظمات دخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية، والقرار صريح وواضح لكل فئات المجتمع لحماية أنفسنا وغيرنا من هذا الوباء الظالم والمسموم فكرياً.
وأضاف أن قضايا الإرهاب والتطرف الفكري أصبحت من القضايا المهمة والخطيرة على أمتنا العربية، ونشر القائمة في وسائل الإعلام يدل على الشفافية الكاملة لقيادتنا الرشيدة وحرصها على توعية المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات بتلك التنظيمات الإرهابية الإجرامية التي لا تمت للإسلام بصلة. و
أوضح المفتول أن قانون مكافحة الإرهاب رقم 7 لسنة 2014 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ينص على أن يقوم مجلس الوزراء بإصدار قوائم للتنظيمات الإرهابية ونشرها في وسائل الإعلام..
ويؤكد على تمسك الدولة بالوضوح والاستقرار والأمن والأمان للجميع، فالقانون وضع لحماية أفراد المجتمع من ارتكاب الجرائم والانضمام لتلك المنظمات الإرهابية، ويجب على كل شخص الابتعاد عن كل ما هو جرم في حق الانسانية والتحلي بخلق الإسلام.
من جهته، أكد خلف سالم عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة، أن دولة الإمارات خطت خطوة ايجابية بصدور هذا القرار، فالقرار سيحمي الدولة والشعب والمقيمين على أرضها، ومثل هذه القرارات تعمل على حماية المجتمع من التنظيمات ذات الفكر المتشدد والمتطرف..
وحماية بعض الشباب المغرر بهم والمتعاطفين مع مثل هذه الجماعات، وإدراج هذه التنظيمات على قائمة الإرهاب يعطي دولة الإمارات أدوات لاتخاذ الإجراءات المناسبة في مكافحة هذه التنظيمات الإرهابية، والتي تعتبر دخيلة على عادات وثقافات الأمة العربية والإسلامية، وهذا القرار يعمل على تعزيز أمن وأمان المواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات من التطرف..
ويضع حداً لتمويل الإرهاب من قبل جماعات وتنظيمات مشبوهة، والتي تأخذ من الدين غطاءً لها، كما نشد على أيادي قيادتنا الرشيدة بالضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة ووحدة أراضي دولة الإمارات.
إعلان صريح
وقال المحامي د. يوسف الشريف، النائب الأسبق لرئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، إن القرار هو السابقة الأولى من نوعها على المستوى الدولي، حيث يشكل حصرا وتصنيفا ووصفا من الدولة لكل ما ورد في تلك القائمة من الإرهابيين، وهو إعلان صريح عن موقف الدولة السياسي تجاه هذه التنظيمات ..
وما يحمله هذا الموقف من تبعات، كما انه يعتبر تحذيرا وإنذاراً لكل من يحاول الانضمام إلى هذه التنظيمات وإعلان موقف الدولة منه مسبقاً، سواءً على مستوى الأفراد أو الدول أو المنظمات، سواءً داعمة أو مشاركة. ووصف الشريف القرار بأنه جريء وصدر دون خوف من نتائج أو ردود أفعال، فكشف الغطاء عن المواقف السياسية وإعلانها على الساحة الدولية والعالمية ليس بالأمر الهين..
فمن المؤكد أنه تم بدراسة متأنية ومعرفة ودراية بما يسفر عنه إعلان هذا القرار. واكد انه قرار فيه توعية للأفراد والدول عن هوية هذه المنظمات الإرهابية والتحذير منها وعدم الوقوع في براثنها، مضيفاً أن صدوره في هذا التوقيت في محله لأن الصورة الآن باتت أوضح مما كان عليه في السابق.
مسار محاربة الفكر الهدّام
قال المحامي يوسف البحر إن القرار يعكس مسار دولتنا واستراتيجيتها في محاربة هذا الفكر الهدام الذي اطل برأسه الشرسة، وبات مصدر قلق للدول، مشيرا إلى ان محاربة هذه المنظمات الإرهابية ينبغي ان تكون جماعية، بمعنى ان تتكاتف عليه كل الدول، لأن التهديد ليس بحق دولة بعينها، إذ هي منظمات ارهابية تهدد أمن وسلامة المجتمعات..
مشيراً إلى أن القرار يدعم محاربة التطرف والعمل على دعم مبادئ الإسلام السمحة، بعيدا عن تلك الجماعات التي تتستر بغطاء الدين، والدين منها براء، وذكر ان الشواهد والأحداث الحالية وحالات العنف التي ترتكبها تلك الجماعات كافية لإدراجها تحت قائمة الجماعات الإرهابية في الإمارات. واكد البحر أن هذه الخطوة تحقق الأمن للدولة وتبعدها عن الفرقة والتناحر، اللذين يعتبران ابرز اهداف هذه الفئات الإرهابية.
ناصر العصيبة: قرار حكيم ولم يأت اعتباطاً

أكد المحامي ناصر العصيبة القاطن في إمارة أم القيوين أن اعتماد مجلس الوزراء قائمة للتنظيمات الإرهابية يعد قرارا حكيما ومؤسس قانونا، مشدداً على أن الدولة لها الحق في اتخاذ الإجراءات الكفيلة من اجل حماية شعبها والقاطنين فيها من اي جهات ارهابية تسعى الى النيل من اهدافها وطموحاتها.
ولفت العتيبة لـ»البيان« الى ان ذلك الاعتماد لم يأت اعتباطا، كما أنه صدر في حق جماعات مخالفة للقانون سواء اكانت محلية ام دولية.
وقال ان نشر القوائم »يحمل شفافية كاملة، لأنه يوضح بعض الأمور التي قد تكون غائبة عند العامة من الناس لأنهم لا يدركون حقيقة تلك التنظيمات والخطط التي تعمل بها تحت مسميات مختلفة«.
واضاف المحامي العتيبة أن ذلك التوجه يعد خطوة في ذات النهج الذي تسير عليه الدولة بقيادتها الرشيدة، المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أجل حفظ الأمن..
وذلك من خلال الحفاظ على علاقات طيبة مع كافة دول العالم، مبينا ان الإمارات لديها توجه سلمي تسعى من خلاله الى حفظ امنها داخليا، كما تعمل على حفظ سمعتها خارجيا.
وختم بالقول إن »الدولة تدعو دائما الى المحبة والسلام، وأن رسالتها لكل دول العالم أنها حريصة على الأمن حتى يسود العالم بأسره، فهي تنبذ العنف والفرقة والشتات«.
أعضاء بالمجلس الوطني: نقلة نوعية في المنظومة التشريعية

واصل اعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي إشاداتهم بإصدار مجلس الوزراء لقائمة تضم 85 منظمة وجماعة واعتبارها تنظيمات ارهابية مؤكدين على ان هذه الخطوة تصب في تحقيق الامن والامان .
ومزيد من الاستقرار في ربوع الوطن والتصدي للفكر الارهابي والتطرف الذي اصاب العالم اجمع والعمل على استئصاله من جذوره في اطار جهود الدولة بالتعاون والتنسيق مع مختلف دول العالم في مكافحة الجرائم الإرهابية، مؤكدين أنها نقلة نوعية في المنظومة التشريعية للدولة.
وقال اعضاء المجلس الوطني الاتحادي ان الامارات كانت سباقة على مستوى دول المنطقة التي بادرت باصدار قانون جديد لمكافحة الجرائم الارهابية بدلا من قانون سابق في هذا الاطار تضمن كافة المتغيرات والاشكال الجدية للجرائم والاعتداءات الارهابية وفقا للمفاهيم العالمية للتعامل مع الارهاب والتي حتمت على المشرع الاماراتي مواكبتها حتى ينسجم القانون مع المنظومة العالمية في مكافحة والتصدي للارهاب.
تكامل النص وتطبيقه
وقال مروان احمد بن غليطة عضو المجلس الوطني الاتحادي ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس اننا يجب ان ننظر لقائمة التنظيمات الارهابية التي اعتمدها مجلس الوزراء في اطار القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الارهابية الصادر مؤخرا ..
حيث يعد انشاء القوائم الارهابية احد الاجراءات التي اجازها القانون لمجلس الوزراء بعد موافقة وزير شؤون الرئاسة ليتكامل القانون نصا وتطبيقا على ارض الواقع..
حيث انه لا يمكن ان يتم تطبيق القانون دون ان يتم الاعلام بكل شفافية ووضوح عن حظر الجماعات والتنظيمات الارهابية وتعريف المواطنين والمقيمين بالدولة بها ومن ثم تكييف الادانة القانونية من قبل القضاء الاماراتي بموجب نصوص القانون ومن ثم توقيع العقوبة على من يخالف نصوص القانون وفي مقدمتها الانضمام الى مثل تلك التنظيمات الارهابية.
واضاف ان اصدار القائمة ونشرها في مختلف وسائل الاعلام يأتي في اطار الحق السيادي للدولة لتعريف الجميع بها وفي نفس الوقت تحذر الدولة من التعامل والانخراط والانضمام لهذه التنظيمات بأي شكل من اشكال التعامل لأن القانون الذي ينظم مكافحة الجرائم الارهابية يتضمن عقوبات مغلظة بحق من يخالفه وخاصة من سينضم لهذه الجماعات او التنظيمات الارهابية..
لذا يجب على الجميع في الدولة اخذ هذه القائمة مأخذ الجد وان يتعاون مع الجهات المعنية في الدولة لمكافحة الارهاب وان ينأوا بانفسهم عن الوقوع في براثن هذه التنظيمات، ولذا جاء القانون شفافا وواضحا في نشر هذه القوائم حتى لا يغرر باي شخص بسوء تقدير او حتى بعلمه بنوايا هذه التنظيمات السيئة على المجتمع والبشرية وينضم الى أحدها.
بعد نظر وبصيرة
وقال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس ان اللجنة ناقشت قانون مكافحة الجرائم الارهابية باستفاضة ومن ثم ناقشه المجلس في دور انعقاد غير عادي وجلسة سرية بناء على طلب من الحكومة حتى خرج الى النور متضمنا كافة الاجراءات والآليات التي تتعامل الدولة بموجبها مع كل من ينتمي للجماعات والتنظيمات الارهابية.
وجاء القانون في وقت يشهد العالم موجات واعمالا ارهابية غير مسبوقة ليؤكد بعد نظر وبصيرة القيادة الرشيدة بضرورة ايجاد الآليات القانونية والتشريعية اولا ليتم مكافحة الجرائم الارهابية والمنتمين اليها بموجب القانون الذي يعد نقلة حضارية في المنظومة التشريعية للدولة ..
مشيرا الى اعتماد مجلس الوزراء قائمة بالتنظيمات الارهابية والتي تضم 85 تنظيما والتي جاءت بعد دراسة متأنية من جانب الجهات المعنية بالدولة وبناء على المعطيات الدولية في التعامل مع الارهاب لذا جاءت القائمة جامعة وشاملة جميع التنظيمات الارهابية الخطيرة.
وقال علي عيسى النعيمي ان اعتماد قائمة التنظيمات الارهابية ونشرها وفقا للقانون جاء حرصا من الجهات المعنية بالدولة لتجنب وقوع المواطنين في هذه التنظيمات غير المشروعة في الدولة حتى لا تكون هناك اية حجج امام كل من تسول له نفسه الانضمام لأي منها والاضرار بأمن واستقرار الدولة والعالم نظرا لان الارهاب من الجرائم العابرة للحدود..
ونحن كاعضاء في المجلس مع نشر هذه التنظيمات حتى يكون المواطنون والمقيمون بالدولة على علم بها وان الدخول فيها يقع تحت طائلة القانون الذي افرد عقوبات تناولت مختلف الجرائم الارهابية وكل من يقوم بها او يحاول او يشرع فيها او يمولها او يساعد في تنفيذها والتستر عليها والتأكيد على ان الحكومة ستعاقب المنتمين لهذه التنظيمات.
غلق المنافذ
وقال احمد عبد الملك اهلي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، ان الاعلان عن قوائم التنظيمات الارهابية المحظورة في الدولة يؤكد مبدأ الشفافية الذي تسير عليه الدولة في تعاملها مع هذه الجرائم انطلاقا من قانون مكافحة الجرائم الارهابية الذي اجاز لمجلس الوزراء انشاء قوائم بالتنظيمات الارهابية المحظورة ..
مشيرا الى ان الدولة تتعامل مع المجتمع الدولي في مكافحتها والتصدي لها الامر الذي سينعكس ايجابيا على مواجهتها وغلق منافذ التعامل معها وتمويلها ومساعدتها، لأنها ستجعل المواطنين والمقيمين على المام بها وحظر الانتماء اليها ويؤكد ذلك التزام الدولة بالقوانين الدولية وان الدولة بعيدة كل البعد عن هذه التنظيمات.
واضاف ان القائمة واضحة وهي حق مشروع للدولة حماية لأمنها ومكتسباتها التي حققتها على مدار العقود الماضية والتي لا يمكن ان نتركها فريسة للارهاب للانقضاض والقضاء عليها وتدمير الوطن لا قدر الله مشيرا الى ان الدولة بوجود قانون مكافحة الجرائم الارهابية وضعت قدميها على الطريق الصحيح للمكافحة الفعالة لآفة هذا الزمان (الارهاب) في ظل وجود قضاء عادل لتكييف هذه الجرائم واصدار احكامه العادلة بشأن المنتمين والمتورطين فيها ..
لذا جاء اعلان القوائم بشفافية ووضوح في الوقت المناسب وقبل التطبيق الفعلي للقانون حتى لا تكون هناك اية مبررات او اسباب واهية يسوقها من يتورط في تلك التنظيمات بعد ذلك وتؤكد بان الدولة ستقف لهم بالمرصاد للقضاء على اية محاولات للنيل من امن واستقرار الوطن والمنطقة والعالم اجمع.
ابتسام الكتبي: مواجهة التطرف بالاعتدال

قالت د. ابتسام الكتبي رئيسة »مركز الامارات للسياسات« في تصريح لـ»البيان« إن دولة الامارات باعتمادها وإعلانها عن قائمة التنظيمات الارهابية، تؤكد للعالم أجمع أنها ضد الارهاب ولديها رؤية واضحة وتصنيف دقيق للجرائم والتنظيمات الارهابية..
حيث لم تترك الأمور على علاتها دون تحديد وإنما قامت باتخاذ هذه الخطوة المستندة إلى قرارات أممية وأسس قانونية متمثلة في إصدار القانون الاتحادي لمكافحة الجرائم الارهابية.
الإرهاب الفكري
وأوضحت الكتبي أن الارهاب لا يقتصر فقط على حمل السلاح فهناك الإرهاب الفكري والارهاب الديني، والدولة تتبنى أيديولوجية تقوم على نبذ العنف بأشكاله وصوره المختلفة، ولديها كذلك قوانينها المنظمة التي ستتعامل بموجبها مع الإرهاب بصوره المختلفة، فالدولة وفقاً للقانون لديها الحق في منع دخول أي شخص ينتمي إلى هذه التنظيمات المعلنة إلى أراضيها وكذلك ملاحقتهم.
خطة توعية
وأكد »مركز الامارات للسياسات« على أهمية تنفيذ خطة توعوية شاملة لمواجهة هذا الفكر المتطرف وحماية النشء منه، فاعتماد مجلس الوزراء لقائمة التنظيمات الإرهابية يعد الخطوة الأولى في هذا الاتجاه التوعوي الذي يؤكد حرص الدولة على تعريف المجتمع بماهية الارهاب والتنظيمات الارهابية، كما يجب التركيز على الخطاب الديني الموجه إلى مختلف فئات المجتمع..
حيث يجب أن يكون قائماً على الوسطية والاعتدال والتسامح، وكذلك عدم الاقصاء، ففكرة المجتمع المتنوع قائمة في دولة الامارات، وهناك مئات الجنسيات التي تعيش على أرض هذا الوطن الطيب، لديها كافة الحقوق والحريات، وعليها أيضاً التزامات وفقاً للقانون تجاه الدولة التي تعيش فيها.
وأشارت الكتبي إلى أهمية دور الأسر في مواجهة هذا الفكر المتطرف، فيجب التركيز على العلاقة بين الآباء والأبناء، وتحفيز النقاش بين الأسر وتبادل وجهات النظر المختلفة، ففي ظل التكنولوجيا التي أضحت طاغية على العلاقات الأسرية زادت الفجوة بين الآباء والأبناء، وهو ما يتطلب معه الانتباه لهذا الأمر، والحرص على تعميق الروابط الأسرية.
الحوار المجتمعي
وأوضحت الكتبي أن الحوار المجتمعي هام لمواجهة الفكر المتطرف، فالنقاش وتبادل الآراء يقود إلى التصدي لهذه الأفكار الهدامة التي لا وجود لها داخل أروقة المجتمع الإماراتي، القائم على المحبة والتسامح والعدل.
وأشارت إلى أن إعلان الدولة عن قائمة التنظيمات الإرهابية يأتي في سياق الحرب على الإرهاب التي تخوضها العديد من دول العالم، وحرص الدولة على العمل وفقاً لقوانين منظمة ومواثيق وأعراف دولية، تمنحها الحق في التعامل بكل حزم مع أي أفكار هدامة ومتطرفة صادرة من أشخاص أو مؤسسات إرهابية.
جدية الدولة
أكدت د. ابتسام الكتبي رئيسة »مركز الامارات للسياسات« أن صدور هذه القائمة يؤكد جدية الدولة في التصدي للتنظيمات الإرهابية في إطار المنظومة الدولية نظراً لما يمثله الإرهاب من خطر وتطرف ليس على الإمارات فحسب بل العالم أجمع، داعية المولى عز وجل أن يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والامان..
وأن يحفظ قيادتنا الرشيدة التي تبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق الأمن والسلامة والرفاهية والعيش الكريم لأبنائها المواطنين وكذلك جميع المقيمين على أرض وطننا المعطاء.
وداد بوحميد: تحذير نهائي للمتربصين

قالت وداد بوحميد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الامارات لحقوق الانسان، إن اعتماد مجلس الوزراء قائمة التنظيمات الارهابية هو تحذير للمتربصين بالوطن، وخطوة واسعة على طريق تجفيف منابع الارهاب والمنظمات الخارجة عن القانون، وشددت على اهمية تحديد هذه القائمة بالنسبة للمواطنين والمقيمين لجهة تلاشي مخاطرها وشرورها، وعواقب التعامل معها بأي شكل من الاشكال.
وأكدت بوحميد على حرص القيادة الرشيدة في الدولة على حماية المكتسبات الوطنية، والحفاظ على امن واستقرار الوطن وكل من يعيش على ثراه، ومواصلة جهود التنمية..
والتقدم على المستويات العالمية، مضيفة ان اعتماد القائمة، والافصاح عن المنظمات الارهابية المندرجة فيها، يرسخ قواعد السلام والاستقرار، ويعكس جهود الدولة في محاربة الارهاب بكل انواعه، ويشكل تحذيراً نهائياً لكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن.
مجلس حكماء المسلمين يساهم في التوعية
قالت د. كلثم المهيري أستاذ مساعد في معهد دراسات العالم الإسلامي بجامعة زايد وعضو مجلس حكماء المسلمين إن ظاهرة التنظيمات الإرهابية في العالم تعبر عن واقعٍ أليم، يحمل راية التخلي عن المعاني الإنسانية الرفيعة، التي تحكم وجود بني البشر، وتضبط علاقاتهم وكرامتهم، وتحترم كياناتهم ووجودهم، ولأن دين الإسلام هو الضابط لجميع تلك المعاني الإنسانية..
وهو الداعي إليها والموجهُ إلى أهميّتها في حياة البشر، فإن هذه الحقيقة تكشِفُ عن زيف دعاوى المُروجينَ لتلك التنظيمات، الناشطين باسم الإسلام. وأضافت أنه بالنظر إلى حقيقة تلك التنظيمات وآثارها المترتبة في الواقع المعاصر تتضح أشكال كثيرة من الآثار السلبية التي أحدثتها ممارسات التنظيمات الإرهابية، وأعظمها: أصابعُ الاتهام التي تدين الإسلام على وجود تلك التنظيمات والإسلام منها براء.
ولا تخفى الأعداد الهائلة من الضحايا والأرواح البريئة التي تُسفك دماؤها كل يوم، ولا تعرِف لِــمَ قُتِلَتْ. فهذا الواقع لا يختلِف في حقيقته عن تلك العقليات الجاهلة التي كانت لا تعرِف أدنى معاني الرحمة حينما تولدُ لهم البنت فيُسارعون بدفنِها وهي حية، لتموت وينتهي أمرها؛ فمعالمُ الجاهليّة هذه تَظهرُ بوجه جديد الآن، بل بممارسات أشدُّ عنفا وأكثر همجية.
النهوض الفكري
وأشارت إلى أنه لأجل مواجهة المخاطر التي تترتب على وجود هذه التنظيمات، اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة إجراءات قيمة في التصدي لها وفي التعريف بحقيقتها وبغاياتها ومآرِبـها، ولا تخفى أهمية حصر أعداد التنظيمات الإرهابية والتعريف بأماكنها، فهو إجراء حكيم أعدتهُ الدولة ضمن نشاطاتها العديدة ولا شك أن له أهمية بالغة في التوعية والتعريف بحجم الخطر الكامن في واقع تلك التنظيمات.
وقالت إنه إضافة إلى الرعاية الكريمة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجة لمؤتمر تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، فهو مؤتمر سنوي يعقد لأجل تحقيق اجتماع المسلمين على كلمة الحقّ تجاه ما يهدد الإسلام من دعوات زائفة..
ولدعوة جميع المشاركين في هذا المؤتمر إلى الإسهام بدورهم في مجتمعاتهم للعمل على التوعية، والنهوض بالمستوى الفكري لجيل الشباب خاصة، فهم الفئة المستهدفة التي تبذل التنظيمات جهدها في إيقاعهم في حبال تلك التنظيمات، وشباكِها. وأوضحت: »جمع المؤتمر الأول عددا كبيرا من علماء العالم الإسلامي، مما ساعد على توافر حصيلة ضخمة من فكر أولئك العلماء..
وآرائهم النيرة، ومضى العمل بتوصيات هذا المؤتمر في استضافة مجلس حكماء المسلمين في عاصمة الدولة، لينطلق في تحقيق أهدافه السامية في العمل على المستوى العالمي في تحقيق التوعية والتبصير بمخاطر الإرهاب، ومخاطر الانزلاق في تياراته الشائكة«.
وأضافت: »بدأت مسيرة مجلس حكماء المسلمين في تحديد الغايات والأهداف التي وجد هذا المجلس لأجلها، ووجّه المجلس رسائل إعلامية تخاطب كافة الفئات؛ من الشباب وولاة الأمور، وشيوخ العلم، لتُذكرهم بمسؤولياتهم في ظل الواقع المعاصر«.
منظمات في أوروبا ضمن اللائحة
ضمت لائحة المنظمات الإرهابية التي أقرها مجلس الوزراء العديد من الحركات في أوروبا، وجمعيات إسلامية في العديد من الدول الأوروبية وخصوصا في فرنسا وبريطانيا والنروج وفنلندا والسويد وبلجيكا، مثل منظمة الإغاثة الإسلامية في لندن، والرابطة الإسلامية في كل من إيطاليا والنرويج والسويد، وكذلك مؤسسة قرطبة في لندن.
